فهرس الكتاب

الصفحة 2410 من 6013

كان زلفها ) بتشديد اللام أي قدمها على الإسلام والأصل فيه القرب التقدم ( وكان بعد ) بضم الدال أي بعد الإسلام أو بعد التفكير به ( القصاص ) بالرفع أي المجازاة على الأعمال التي يفعلها بعد إسلامه أو إتباع كل عمله بمثله وإختصاص الحسنة بالزيادة من فضله وأخذ القصاص من القصص الذي هو تتبع الأثر وهو ورجوع الرجل من حيث جاء ومنه قوله تعالى: 16 ( { فارتدا على آثارهما قصصًا } ) [ الكهف 64 ] وسمي القود قصاصًا لمجازاة الجاني وفي بعض النسخ بإضافة بعد إلى القصاص وسيأتي وجهه ( الحسنة بعشر أمثالها ) الجملة بييان وتفسير للقصاص قال ابن الملك وفي بعض النسخ والحسنة بواو العطف ، يعني وكانت الحسنة لعشر أمثالها الخ بخلاف ما قبل الإسلام فإنه إذا عمل حسنة في الكفر ثم أسلم يعطي لكل حسنة ثواب حسنة واحدة ا ه . وهو يحتاج إلى بيان وبرهان لأن الكافر حال كفره لم يصدر عنه حسنة إلا صورة (( سبعمائة ضعف ) أي تنتهي إلى ذلك وتمتد ( إلى أضعاف ) أي أمثال ( كثيرة ) فضلًا من الله ونعمة ( والسيئة بمثلها ) عدلا ورحمة ولو بالحرم خلافًا لمجاهد وغيره ( إلا أن يتجاوز الله عنها ) أي بقبول التوبة أو بالعفو عن الجريمة قال زين العرب [ رحمة الله ] في بعض النسخ بعد بالبناء والقصاص بالرفع وفي بعضها بالإضافة وفي بعضها والحسنة بعشر أمثالها بواو العطف وفي بعضها بدونها فمعنى الأوّل مع العطف وكان بعد الإسلام أي يثبت عليه بعده القصاص إن جنى على أحد أو وكان بعد القصاص إن كان عليه لاحد حق مالي ويثبت له الحسنة لعشر أمثالها والسيئة بمثلها ومعناه بدون العطف ظاهر لأن الحسنة الخ يكون بيانا للقصاص أي المجازاة والتتبغ الذي يفعل معه في حسناته وسيئاته ومعنى الثاني مع العطف وكأن أي المذكور من تكفير الله عنه كل سيئة كان زلفها بعد القصاص أي الإسلام وعقيبه دون التمهل والتراخي إلى ظهور حسن وكان له أيضًا عقيب إسلامه الحسنة بعشر أمثالها فالحسنة على هذا عطف على الضمير المستتر في كان وجاز بدون توكيده بمنفصل للفصل بالظرف ومعناه بدون العاطف ظاهر لأن الحسنة فاعل كان ، والقصاص بمعنى الإسلام كمامر ، ويجوز أن يرادبه القود أيضًا ( رواه البخاري .

( 2372 ) ( وعن أبن عباس قال: قال رسول الله( إن الله كتب الحسنات والسيئات ) أي أثبتهما في سابق عمله ، وأمر الملائكة بكتبهما في اللوح أو بينهما وعينهما في كتاب ، أو قضاهما وقدرهما أو أمر الحفظة بكتابتهما ليوازنهما أوصحفهما يوم القيامة والمراد بالحسنات ما يتعلق به الثواب بالسيئات ما يستحق فاعله العقاب ، وفي رواية الإربعين ثم بين ذلك أي مقدارهما وعين مبلغهما للسفر والكرام بأن بعضها يجازي بعشر أوسبعين أو سبعمائة إلى غير ذلك ، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت