فهرس الكتاب

الصفحة 2412 من 6013

2 3( الفصل الثاني )3

( 2375 ) ( عن عقبة بن عامر قال رسول الله( إن مثل الذي يعمل السيئات ثم يعمل الحسنات ) أي صفته ( كمثل رجل ) قيدته لمناسبة بالدرع ( كانت عليه درع ضيقة قد خنقته ) أي عصرت حلقه ، فإنه بعمل السيئات يضيق صدره ويحيره في الإمور ويبغضه إلى الناس ، وبعمل الحسنات ينشرح صدره وتتيسر أموره ويصبر محبو بًا في قلوب الناس ، وهذا معنى قوله ( ثم عمل حسنة ) أي أيَّ حسنة كانت ، والتنوين للتنكير ، وأما قول ابن حجر أي أوصل نعمة لمن له قدرة على فك حلق تلك الدرع ، فجازاه بفك واحدة منها فموهم للتخصيص ومخرج للحديث من التمثيل المعنوي إلى الأمر الحسى والعجب من إنه قال وما قررته في عمل حسنة هو الذي يصح به ترتيب الحديث ويتضح به التمثيل بخلاف ما أوهم كلام شارح من بقاء الحسنة على معناها من مجرد عمل العبادة لأنه لا مناسبة بين عملها وفك تلك الحلق فتأمله ا ه . فتأمامنا فوجدنا كلامه غير معقول المعنى لأن الإحسال الى شخص مرة بعد أخرى بإن يفك في كل مرة حلقة واحدة من حلق الدرع متعسر بل متعذر عادة ، وأيضًا الذي لبس درعًا ضيقة تخنقت يقدر على خلعها ، ولا يحتاج إلى إنه بفعل أنواعا من الإحسان في كثير من الأزمان حتى يخلصه من إختناق درعه ( فانفكت ) أي انحلت ( حلقة ) بسكون اللام وبفتتح ( ثم عمل أخرى ) ا ه . ي حسنة ( فانفكت أخرى ) أي حلقة وهكذا اتنفك واحد بعد واحدة بعد أخرى ( حتى تخرج إلى الأرض ) أي تسقط الدرع ، قال الطيبى: إي حتى تنحل وتنفك بالكلية ويخرج صاحبها من ضيقها ، فقوله تخرج إلى الإرض كنابة عن سقوطها ا ه . والحديث تمثيل وبيان لقوله تعالى [ أي ] { إن الحسنات يذهبن السيئات } [ / أي ] ( رواه ) أي البغوي ( في شرح السنة ) أي بإسناده .

( 2376 ) ( وعن أبي الدرداء إنه سمع النبي يقص ) أي يحدث الناس ويعظمهم ( على المنبر وهو ) أي والحال إنه ( يقول 16( { ولمن خاف مقام ربه } ) ) أي موقفه الذي يقف فيه العباد للحساب يوم القيامة وقيل أي ولمن خاف من القيام بحضرة ربه يوم القيامة قال تعالى 16 ( { يوم يقوم الناس لرب العالمين } ) [ المطففين 6 ] ويجوز أن يرادبه إن الله تعالى قائم عليه أي حافظ مهيمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت