فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
من قوله: 16 ( { أفمن هو قائم } ) [ الرعد 33 ] الآية فهو يراقب ذلك ولا يجرأ على معصيته وقال الطيبى: يعنى موقف عرض الأعمال على الله تعالى: ( 16( { جنتان } ) ) أي جنتان ذوتا أفنان إلى آخر صفاتهما المذكورة في القرآن المبينة أنهما أعلى من الجنتين المذكورتين بعدهما من الجنان ومن ثم قال ومن دونهما أي في المرتبة والنعيم والشرف وذلك لأن خوفه يحمله على دوام مراقبة الحق وادمان الأعمال الصالحة الموصلة له مقامين عاليين قبل جنة لعمل الطاعة وجنة الترك السيئة وقيل جنة للثواب بطريق العدل وجنة للإقتراب بطريق الفضل وقال الصوفية جنة معجلة في الدنيا بالحضور مع المولى وجنة مؤجلة في الآخرة بلقاء المولى والدرجات العلى والأظهر أن يقال جنة من الذهب آنيتها وقصورها وحليها وغيرها وجنة من الفضة كذلك على ما ورد في بعض الأحاديث يمكن إن يقال جنة للسالقين وجنة لأصحاب اليمين أو جنة عن يمينهم وجنة عن يسارهم ( قلت وإن زنى وإن سرق يا رسول الله ) أن وصلية أي ولو زنى وسرقّ الخائف له جنتان قال ابن حجر وإن سبق منه قبل هذا الخوف نحو الزنا والسرقة يصح على بعد وإن فعلها مع هذا الخوف ووجه بعده إجتماع هذا الخوف وفعل ذينك وأمثالهما ا ه . والثاني هو الظاهر المفيد للمبالغة فإن ما سبق من الخوف الباعث على الرجوع والتوبة لا يسئل عنه ولا يستغرب منه ( فقال الثانية ) أي في المراة الثانية زيادة في التأكيد ( 16( { ولمن خاف مقام ربه جنتان } ) فقلت الثانية وإن زنى وإن سرق يا رسول الله فقال الثالثة 16 ( { ولمن خاف مقام ربه جنتان } ) فقلت الثالثة وإن زنى وإن سرق يا رسول الله قال وإن رغم ) بكسر العين أي لصق بالتراب ولا وهو أنا ( أنف أبي الدرداء ) وضبطا بفتحها فقيل معناه ذل وقيل إضطراب وقيل غضب وظاهر الحديث إن من على عمومه والمراد بالخائف المؤمن فيكون نظير حديث رواه الشيخان عن أبي ذر مرفوعًا ( ما من عبد قال لا إله ألا الله ثم مات على ذلك الإ دخل الجنة قلت وإن زنى وأن سرق قال وإن زنى وإن سرق قال في الثالثة والرابعة على رغم أنف أبي ذر ) الحديث . كما سبق في أوّل الكتاب وأغرب ابن الملك حيث قال هنا يعني من خاف الله في معصيته فتركها ، يعطيه الله أغفر تلك الزنية والسرقة ( رواه أحمد ) .
( 2377 ) ( وعن عامر الرام ) أي الرامي ( قال بينا نحن عنده يعني عندالنبي ) تفسير من