بها ومحبتها أو الابتلاء بفتنة فيها ( وعذاب القبر ) أي من نفس عذابه أو مما يوجبه ( وإذا أصبح ) أي دخل عليه الصلاة والسلام في الصباح ( قال ذلك ) أي ما يقول في المساء ( أيضًا ) أي لكن يقول بدل أمسينا وأمسى الملك لله ( أصبحنا وأصبح الملك لله ) ويبدل اليوم بالليلة فيقول اللهم إني أسألك من خير هذا اليوم ويذكر الضمائر بعده ( وفي رواية ) أي لمسلم وغيره يقول بعد قوله سوء الكبر ( رب إني أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر ) والتنكير فيهما للتقليل لا للتفخيم كما وهم ابن حجر ( رواه مسلم ) وكذا أبو داود والترمذي والنسائي وابن أبي شيبة .
( 2382 ) ( وعن حذيفة قال كان النبي إذا أخذ مضجعه ) بفتح الجيم أي أتى فراشه ومرقده ( من الليل ) أي في بعض أجزاء الليل وتكلف الطيبي وتبعه ابن حجر وقال كأنه قيل أخذ حظه من الليل إذ لكل أحد منه حظ بالسكون والنوم والراحة قال تعالى: 16 ( { جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه } ) [ ] والمضجع مصدر ا ه . ففي القاموس ضجع كمنع ضجعًا وضجوعًا وضع جنبه بالأرض والمضجع كمقعد موضعه ( وضع يده ) أي كفه اليمنى ( تحت خده ) وفي رواية تحت رأسه إشعارًا بوضعه في قبره ومن تذكر ذلك خف نومه وطاب يومه ( ثم يقول اللهم باسمك ) قيل المراد به المسمى وقيل الاسم زائد كما في قول الشاعر: %(
* إلى الحول ثم اسم السلام عليكما * )%
أي بك ( أموت وأحيا ) أي أنام وأستيقظ وقيل معناه باسمك المميت أموت وباسمك المحيي أحيا أو بذكر اسمك أحيا ما أحييت وعليه أموت وقال القرطبي قوله باسمك أموت يدل على أن الاسم هو المسمى أي أنت تميتني وأنت تحييني وهو كقوله تعالى: 16 ( { سبح اسم ربك الأعلى } ) [ الأعلى 1 ] أي سبح ربك هكذا قال جل الشارحين نقله ميرك ( وإذا استيقظ قال الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا ) أي رد علينا القوّة والحركة بعدما أزالهما منا بالنوم ( وإليه النشور ) أي الرجوع بعد الممات للحساب والجزاء يوم القيامة يقال نشر الميت نشورًا إذا عاش بعد الموت وأنشره الله كذا قيل والظاهر أن المراد بالنشور هو التفرق في طلب المعاش وغيره بعد الهدوّ والسكون بالنوم وهما المشبهان بالموت والبعث بعده وقال النووي المراد بإماتنا النوم