وأما النشر فهو الإحياء للبعث بعد الموت فنبه بإعادة اليقظة بعد النوم الذي هو كالموت على إثبات البعث بعد الموت وقال أبو اسحق الزجاج النفس التي تفارق الإنسان عند النوم هي التي للتمييز والتي تفارقه عند الموت هي التي للحياة وهي التي يزول معها التنفس وسمي النوم موتًا لأنه يزول معه العقل والحركة تمثيلًا وتشبيهًا وقد يستعار الموت للأحوال الشاقة كالفقر والذل والسؤال والهرم والمعصية والجهل وقال القرطبي النوم والموت يجمعهما انقطاع تعلق الروح بالبدن وذلك قد يكون ظاهرًا وهو النوم ولذا قيل النوم أخو الموت وباطنًا وهو الموت فإطلاق الموت على النوم يكون مجازًا لاشتراكهما في انقطاع تعلق الروح بالبدن وقال الطيبي الحكمة في إطلاق الموت على النوم أن انتفاع الإنسان بالحياة إنما هو بتحري رضا الله عنه وقصد طاعته واجتناب سخطه وعقابه فمن زال عنه هذا الانتفاع بالكلية فكان كالميت فحمدًا لله على هذه النعمة وزوال ذلك المانع وهذا التأويل يطابق السابق من قوله أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله ويوافق اللاحق من قوله وإن أرسلتها فاحفظها الخ وعلى هذا ينتظم قوله وإليه النشور أي وإليه المرجع والمآب في نيل الثواب بما يكتسب في الحياة قال العلماء وحكمة الذكر والدعاء عند النوم واليقظة أن تكون خاتمة أعماله على الطاعة وأوّل أفعاله على العبادة ( رواه البخاري ) أي عن حذيفة .
( 2383 ) ( ومسلم عن البراء ) فالحديث متفق عليه والخلاف في الصحابي وكذا روي عن حذيفة أبو داود والترمذي والنسائي وابن أبي شيبة .
ثي
( 2381 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: وسلم إذا آوى ) بالقصر ويمد أي نزل ( أحدكم إلى فراشه ) أي مرقده وتفسير ابن حجر آوى بجاء لا يلائمه [ إلى ] ( فلينفض ) بضم الفاء أي فليحرك ( فراشه بداخله إزاره ) وهي حاشيته التي تلي الجسد وتماسه وقيل هي طرفه مطلقًا وقيل مما يلي طوقه وفي القاموس طرفه الذي على الجسد الأيمن قيد النفض بإزاره لأن الغالب في العرب أنه لم يكن لهم ثوب غير ما هو عليهم من إزار ورداء وقيد بداخل الإزار ليبقى الخارج نظيفًا ولأن هذا أيسر ولكشف العورة أقل وأستر وإنما قال هذا لأن رسم العرب ترك