المشهور . وحكى القصر فيهما وحكى المد فيهما . اه . أي رزقنا مساكن وهيأ لنا المأوى . وزاد ابن حجر مع تيسير الخدم وتوفر المؤن والسلامة خاليًا من الأمراض والمحن . اه . وهو غير مفهوم من الحديث كما لا يخفى ( فكم ممن لا كافي له ) بفتح الياء . وما وقع في بعض النسخ بالهمز فهو سهو ( ولا مؤوي ) بصيغة الفاعل وله مقدر أي فكم شخص لا يكفيهم الله شر الأشرار بل تركهم [ وشرهم ] حتى غلب عليهم أعداؤهم ، ولا يهيىء لهم مأوى ، بل تركهم يهيمون في البوادي ويتأذون بالحر والبرد . قال الطيبي: ذلك قليل نادر فلا يناسب كم المقتضى للكثرة على أنه افتتح بقوله أطعمنا وسقانا . ويمكن أن ينزل هذا على معنى قوله تعالى: 16 ( { ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم } ) [ محمد ( القتال ) 11 ] فالمعنى أنا نحمد الله على أن عرفنا نعمه ووفقنا لأداء شكره فكم من منعم عليه لا يعرفون ذلك ولا يشكرون . وكذلك الله مولى الخلق كلهم بمعنى أنه ربهم ومالكهم ، لكنه ناصر للمؤمنين ومحب لهم . فالفاء في فكم للتعليل . وقال مولانا عصام الدين [ رحمه الله ] : قوله فكم ممن لا كافي له من قبيل قوله تعالى: 16 ( { لا مولى لهم } ) مع أن الله تعالى مولى كل أحد أي لا يعرفون مولى لهم فكم لم يتفرع على كفانا ، بل على معرفة الكافي التي يستفاد من الاعتراف . وإنما حمد الله تعالى على الطعام والسقي وكفاية المهمات في وقت الاضطجاع ، لأن النوم فرع الشبع والري ، وفراغ الخاطر عن المهمات ، والأمن من الشرور . وقال النووي: معنى آوانا هنا رحمنا فقوله كم ممن لا مؤوى له أي لا راحم وعاطف عليه ( رواه مسلم ) ورواه أبو داود والترمذي والنسائي .
( 2387 ) ( وعن علي رضي الله عنه أن فاطمة رضي الله عنها أتت النبي ) قال ابن حجر: أي بيته وهو غير مفهوم من الحديث ( تشكو إليه ) إما مفعول له بحذف أن تخفيفًا أي أتت إليه إرادة أن تشكو أو حال مقدرة من فاعل أتت أي مقدرة الشكوى ( ما تلقى ) أي من المشقة الكائنة ( في يدها ) وفي نسخة في يديها ( من الرحى ) أي من أثر إدارة الرحى ( وبلغها ) حال من ضمير أتت أي وقد بلغ فاطمة ( أنه ) أي الشأن ( جاءه ) أي النبي ( رقيق ) من السبي والرقيق المملوك وقد يطلق على الجماعة ( فلم تصادفه ) أي لم تجد فاطمة النبي في بيته ( فذكرت ) عطف على أتت ( ذلك لعائشة [ فلما جاء أخبرته عائشة ) كذا نسخ المتون خلاف نسخ الشرح ] ( قال: ) أي عليّ رضي الله عنه ، ( فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا ) أي جاءنا النبي