فهرس الكتاب

الصفحة 2428 من 6013

حال كوننا مضطجعين . وأما قول ابن حجر ، بعد فجاآنا: أي هو وهي غير مطابق لظاهر العربية ( فذهبنا نقوم ) أي شرعنا وقصدنا لنقوم له ( فقال: على مكانكما ) أي اثبتا على ما أنتما عليه من الاضطجاع وأما قول ابن حجر: أي الزماه ، ولا تقوما منه ، والمراد دومًا ، واثبتا على ما أنتما عليه . فانعكاس لأن الأوّل هو حاصل المعنى ( فجاء فقعد بيني وبينها حتى وجدت برد قدمه ) وفي نسخة قدميه ( على بطني ) يدل على أن فاطمة وعليًا كانا تحت لحاف واحد . وعلى أن عليًا كان عريانًا ما عدا العورة . وأما ما ذكره ابن حجر ، من أنه وضع قدميه الكريمتين فلا دليل عليه . وكذا قوله من أنه وضع قدميه على بطنهما ليسري إليهما الخ ( فقال ألا أدلكما على خير مما سألتما ) أي طلبتما من الرقيق . يحتمل أن يكون على طلب بلسان القال أو الحال ، أو نزل رضاه منزلة السؤال ، أو لكون حاجة النساء حاجة الرجال . وأما قول ابن حجر: فيه أنه لم تأت للسؤال إلا بإذن علي . فيحتمل لا يجزم به ولا يحتاج الكلام إلى تقدير قالا نعم كما ذكره ابن حجر . فإن ألا تحتمل أن يكون للتنبيه . وعلى تقدير أن الهمزة للاستفهام ، لما كان من المعلوم ميل الدلالة على الخبر فقال قبل الجواب ( إذا أخذتما مضجعكما فسبحا ثلاثًا وثلاثين وأحمدا ثلاثًا وثلاثين وكبرا أربعًا وثلاثين ) قال الجزري: في شرحه للمصابيح: في بعض الروايات الصحيحة التكبير أوّلًا . وكان شيخنا الحافظ ابن كثير يرجحه ويقول تقديم التسبيح يكون عقيب الصلاة وتقديم التكبير عند النوم . أقول الأظهر أنه يقدم تارة ويؤخر أخرى عملًا بالروايتين . وهو أولى ، وأحرى من ترجيح الصحيح على الأصح ، مع أن الظاهر أن المراد تحصيل هذا العدد وبأيهن بدىء لا يضر كما ورد في ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر لا يضرك بأيهن بدأت ) . وفي تخصيص الزيادة بالتكبير إيماء إلى المبالغة في اثبات العظمة والكبرياء ، فإنه يستلزم الصفات التنزيهية والثبوتية المستفادة من التسبيح والحمد والله أعلم ( فهو ) أي ما ذكر من الذكر ( خير ) أي أفضل ( لكما ) أي خاصة لأنكما من أرباب الكمال وكذا لا تباعكما من أصحاب الحال ( من خادم ) الخادم واحد الخدم يقع على الذكر والأنثى . وهذا تحريض على الصبر على مشقة الدنيا ومكارهها ، من الفقر والمرض وغير ذلك . وفيه إشارة إلى أفضلية الفقير الصابر على الغنى الشاكر فهو على بابه خلافًا لابن حجر مع أنه لا يصح قوله مع وجود من التفضيلية ( متفق عليه ) ورواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت