الكفر ) شك من الراوي ، أي من شر الكفر وإثمه وشؤمه ، أو المراد بالكفر الكفران ( وفي رواية: من سوء الكبر ) بفتح الباء أي كبر السن ( والكِبْر ) بسكونها ، أي التكبر عن الحق . وأما ضبط ابن حجر بكسر فسكون وبكسر ففتح فخلاف النسخ المصححة ( رب أعوذ بك من عذاب في النار ) أي عذاب كائن في النار . وفيه إيماء إلى سهولة سائر أنواع العذاب ، فتفسير ابن حجر بقوله: بها غير ملائم ولأن العذاب فيها يكون بها وبغيرها كما هو مقرر في محلها ، ولأن المعروف في اللغة أن الباء بمعنى الباء . وأما قوله: ويصح بقاؤها على ظاهرها ، وأريد بالعذاب الذي فيها مزيد لبعد عن رحمة الله ورضاه فخطأ فاحش ، إذ مطلوب النبي ومراده الاستعاذة من مطلق البعد فإرادة الزيادة ضرر وكمال نقصان من قائله ( وعذاب في القبر ) والظاهر المراد بالاستعاذة به تعالى منهما التحفظ والتوقي من الأعمال والأحوال التي تجر إليهما ( وإذا أصبح قال ذلك ) أي ما ذكر من الأذكار ( أيضا ) أي إلا أنه يقول: أصبحنا وأصبح الملك لله بدل أمسينا وأمسى الملك لله ( رواه أبو داود والترمذي وفي روايته ) أي الترمذي ( لم يذكر ) بصيغة المجهول ، وروى معلومًا . ( من سوء الكفر ) وقد تقدم هذا الحديث في الفصل الأوّل فتأمل .
( 2393 ) ( وعن بعض بنات النبي أن النبي كلن يعلمها ) أي ما ينفعها ، أن من جملتها ( فيقول ) الفاء عاطفة ، ويحتمل أن تكون الفاء تفسيرية ، أي فيقول ( قولي حين تصبحين: سبحان الله ) علم للتسبيح منصوب على المصدرية كذا في المغرب ( وبحمده ) أي أنزهه منكل سوء وأبتدىء بحمده . وفي المغرب ، أي سبحتك بجميع آلائك وبحمدك سبحتك ( لا قوّة ) وفي نسخة: ولا قوّة ( إلا بالله ) أي على التسبيح والتحميد وغيرهما ( ما شاء الله ) أي وجوده ( كان ) أي وجد في أي وقت أراده . فقول ابن حجر ، أي وجد فورًا ليس على إطلاقه لأن الكلمة موضوعة لإحاطة المشيئة بالأشياء الكائنة ، ويقيده يخرج الكائنات التدريجية ، أو يلزم منه قدم الأشياء المرادية لأن الإرادة أزلية ، وكلا القولين باطل إجماعًا كما هو مقرر في كتب الكلامية ، وإن عريت منهما الفتاوى الفقهية ( وما لم يشأ لم يكن ) أي لم يوجد أبدًا ( أعلم ) أي أعتقد أنا ( إن الله على كل شيء ) أي شاءه ( قدير وإن الله قد أحاط بكل شيء علمًا ) قال الطيبي: هذان الوصفان أعني القدرة الشاملة والعلم الكامل عما عمدة أصول الدين وبهما يتم إثبات الحشر والنشر ورد الملاحدة في إنكارهم البعث وحشر الأجساد ، لأن الله تعالى إذا علم