أصبحنا نشهدك ) أي نجعلك شاهدًا على إقرارنا بوحدانيتك في الألوهية والربوبية هو إقرار للشهادة وتأكيد لها وتجديد لها في كل صباح ومساء وعرض من أنفسهم أنهم ليسوا عنها غافلين ( ونشهد حملة عرشك ومائكتك ) بالنصب عطف على الحملة تعميمًا بعد تخصيص ( وجميع خلقك ) أي مخلوقاتك تعميم آخر ( أنك ) بفتح الهمزة أي على شهادتي واعترافي بأنك ( أنت الله ) أي الواجب الوجود وصاحب الكرم والجود ( لا إله إلا أنت ) أي موجود ( وحدك ) أي منفردًا بالذات ( لا شريك لك ) أي في الأفعال والصفات ( وأن محمدًا عبدك ورسولك ) سيد المخلوقات وسند الموجودات ( إلا غفر الله له ) استثناء مفرغ مما هو جواب محذوف للشرط المذكور أي الذي قال فيه ذلك الذكر تقديره ما قال قائل هذا الدعاء لا غفر الله له ( ما أصابه في يومه ذلك ) أو يقدر نفي أي من قال ذلك لم يحصل له شيء من الأحوال إلا هذه الحالة العظيمة من المغفرة الجسيمة ( من ذنب ) فعلى هذا من في من قال بمعنى ما النافية ويمكن أن تكون إلا زائدة ويؤيده قوله ( وأن قالها حين يمسي غفر الله له ما أصابه في تلك الليلة ) وفي نسخة في ليلته تلك ( من ذنب ) أي أي ذنب كان واستثنى الكبائر وكذا ما يتعلق بحقوق العباد والإطلاق للترغيب مع ى ن الله يغفر ما دون الشرك لمن يشاء ( رواه الترمذي وأبو داود ) وكذا الطبراني في الأوسط إلا أن لفظ الحديث في الحصن بصيغة الإفراد في الشهادتين ( وقال الترمذي هذا حديث غريب ) .
( 2399 ) ( وعن ثوبان قال قال رسول الله ما من عبد مسلم ) التنوين للتعظيم أي كامل في إسلامه قاله ابن الملك وتبعه ابن حجر والأظهر أن التنوين لمجرد التنكير كما يفهم من زيادة من الاستغراقية المفيدة للعموم ( يقول إذا أمسى وإذا أصبح ثلاثًا ) أي ثلاث مرات لحصول الجمعية فنصبه على الظرفية ولا يبعد أن يكون نصبه على المفعولية أي يقول ثلاث كلمات بمعنى جمل مفيدة ويدل عليه تقديم ثلاثًا ويؤيده عدم وجودها في الأصول المعتمد وبينها بقوله ( رضيت بالله ربًا ) [ تمييز وهو يشمل الرضا بالأحكام الشرعية والقضايا الكونية ( وبالإسلام دينًا ) وفيه التبرؤ عن نحو اليهودية والنصرانية ( وبمحمد نبينا ) ويلزم منه قبو