وفي رواية تجمع عبادك ( ثلاث مرات ) وفي نسخة مرار ( رواه أبو داود ) وكذا النسائي والترمذي .
( 2403 ) ( وعن علي [ رضي الله عنه ] أن رسول الله كان يقول عند مضجعه ) اسم مكان أو زمان أو مصدر ( اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم ) أي الشريف الذي يدوم نفعه ويسهل تناوله والوجه يعبر به عن الذات ومنه قوله تعالى: 16 ( { كل شيء هالك إلا وجهه } ) [ القصص 88 ] ( وكلماتك التامات ) أي الكاملات في إفادة ما ينبغي وهي أسماؤه وصفاته أو آياته القرآنية ودلالاته الفرقانية قال الطيبي خص الاستعاذة بالذات تنبيهًا على أن الكل تابع لإرادته وأمره أعني قوله كن ( من شر ما أنت آخذ بناصيته ) أي هو في قبضتك وتصرفك كقوله تعالى: 16 ( { ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها } ) [ هود 56 ] وقيل هي عبارة عن القدرة أي من شر جميع الأشياء لأنه على كل شيء قدير وقيل كناية عن الاستيلاء والتمكن من التصرف في الشيء وقيل كني بالأخذ بالناصية عن فظاعة شأن ما تعوّذ منه وإنما لم يقل من شر كل شيء إيماء بأنه المسبب لكل ما يضر وينفع والمرسل له لا أحد يقدر على منعه ولا شيء ينفع في دفعه وبينه بقوله: ( اللهم أنت تكشف ) أي تزيل وتدفع ( المغرم ) مصدر وضع موضع الاسم والمراد مغرم الذنوب والمعاصي وقيل ما استدين فيما كره الله أو فيما يجوز ثم عجز عن أدائه ( والمآثم ) أي ما يأثم به الإنسان أو هو الاثم نفسه وضعًا للمصدر موضع الاسم ( اللهم لا يُهزم جندك ) أي لا يُغلب ولو في عاقبة الأمر ( ولا يُخلف وعدك ) بصيغة المجهول ورفع وعدك وفي نسخة بالخطاب والنصب والمراد بالوعد الأخبار الشامل للوعد والوعيد وأما قول ابن حجر أي وعدك بإثابة الطائع بخلاف تعذيب العاصي فإن خلف الوعيد كرم وخلف الوعد بخل فقول ضعيف لأن هذا الفرق إنما هو في حق العباد ولذا قال الشاعر: %(
وأني وإن أوعدته أو وعدته %
لمخلف ايعادي ومنجز موعدي )%
ولكن الله لا يخلف الميعاده . قال في شرح العقائد والله تعالى لا يغفر أن يشرك به بإجماع المسلمين لكنهم اختلفوا أنه هل يجوز عقلًا أم لا فذهب بعضهم إلى أنه يجوز عقلًا وإنما علم عدمه بدليل السمع بعضهم إلى أنه يمتنع عقلًا لأن قضية الحكمة التفرقة بين المسيء والمحسن والكفر نهاية في الجنابة لا يحتمل الإباحة ورفع الحرمة أصلًا فلا يحتمل العفو ودفع الغرامة ا ه . ويؤيد المذهب الأخير قوله تعالى: 16 ( أفنجعل المسلمين كالمجرمين