أو على أنه خبر مبتدأ محذوف وقال ابن حجر رفعهما على أنه نعت لهو واقتصر عليه وهو قول مرجوح نسب إلى الكسائي والجمهور على أن الضمير لا يوصف ( وأتوب إليه ) أي أطلب المغفرة وأريد التوبة فكأنه قال اللهم اغفر لي ووفقني للتوبة ( ثلاث مرات ) ظرف قال ( غفر الله له ذنوبه ) أي الصغائر ويحتمل الكبائر وأغرب ابن حجر حيث قال والمراد الصغائر ا ه . ومعلوم أن الله تعالى أعلم بمراده ومراد رسوله فلا يقال في كلامهما أن هذا مرادهما مع احتمال الغير فإن الكبائر قابلة أن تكون مراده لقوله تعالى: 16 ( { ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } ) [ النساء 48 ] ( وإن كانت ) أي ولو كانت ذنوبه في الكثرة ( مثل زبد البحر أو ) للتنويع ( عدد رمل عالج ) بفتح اللام وكسرها وهو منصرف وقيل لا ينصرف قال الطيبي موضع بالبادية فيه رمل كثير وفي النهاية العالج ما تراكم من الرمل ودخل بعضه على بعض وجمعه عوالج فعلى هذا لا يضاف الرمل إلى عالج لأنه صفة له وأغرب ابن حجر حيث نسب كلام صاحب النهاية إلى الشارح مع قوله فعلى هذا لا يضاف الرمل إلى عالج لأنه صفة له أي رمل يتراكم وفي حديث الدعاء وما يحويه عوالج الرمال ا ه . ويرده إضافة الرمل إلى عالج وعلى ما قاله لا يضاف إليه لأنه وصف وعلى أنه موضع مخصوص فيضاف انتهى . كلامه فتأمل في تقريره وحسن تحريره وفي التحرير عالج موضع مخصوص فيضاف قال ميرك الرواية بالإضافة فعلى قول صاحب النهاية وجهه أن يقال أنه من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة أو الإضافة بيانية وقيل اسم واد بعيد الطول والعرض كثير الرمل من أرض المغرب وعدد منصوب عطفًا على مثل ويجوز جره عطفًا على الزبد وكذا قوله: ( أو عدد ورق الشجر أو عدد أيام الدنيا ) ولعل المراد أوقاتها وساعاتها ( رواه الترمذي وقال هذا حديث غريب ) .
( 2405 ) ( وعن شداد بن أوس ) أي الأنصاري وهو ابن أخي حسان بن ثابت قال عبادة بن الصامت وأبو الدرداء كان شداد ممن أوتي العلم والحكمة ( قال قال رسول الله ما من مسلم يأخذ مضجعه يقرأ سورة ) وفي رواية ما من رجل يأوي إلى فراشه فيقرأ سورة قال ميرك في حاشية الحصن كذا وقع بلفظ الفعل المضارع في الترمذي وجامع الأصول لكن في كثير من نسخ المشكاة بلفظ بقراءة قال الطيبي: أي مفتتحًا بقراءة سورة وقيل أي ملتبسًا بها ( من كتاب الله ) أي القرآن الحميد والفرقان المجيد ( إلا وكل الله به ملكًا ) أي أمره بأن يحرسه من المضار وهو استثناء مفرغ ( فلا يقربه ) بفتح الراء ( شيء يؤذيه ) وفي رواية الحصن إلا بعث الله إليه ملكًا يحفظه من كل شيء يؤذيه ( حتى يهب ) بضم الهاء ( متى هب ) أي يستيقظ متى استيقظ بعد طول الزمان أو قربه من النوم ( رواه الترمذي ) وفي الحصن رواه أحمد وروى البزار عن أنس مرفوعًا