فهرس الكتاب

الصفحة 2450 من 6013

( 2410 ) ( وعن ابن عمر أن رسول الله كان إذا أخذ مضجعه ) أي من الليل كما في نسخة ( قال الحمد لله الذي كفاني ) أي عن الخلق أغناني ( وآواني ) بالمد أي جعل لي مسكًا يدفع عني جرى وبردى وسترني عن أعدائي ( وأطعمني وسقاني ) أي اشبعني وأرواني ( والذي من ) أي أنعم ( عليّ فافضل ) بالفاء وفي رواية بالواو أي زاد أو أكثر أو أحسن ( والذي أعطاني فاجزل ) أي فأعظم أو أكثر من النعمة قال الطيبي الفاء فيه لتربتها في التفاوت من بعض الوجوه كقولك خذ الأفضل فالأكمل واعمل الأحسن فالأجمل فالإعطاء حسن وكونه جزيلًا أحسن وهكذا المعنون وقدم المن لأنه غير مسبوق بعمل العبد بخلاف الإعطاء فإنه قد يكون مسبوقًا به ( الحمد لله على كل حال ) أي وأعوذ بالله من حال أهل النار وفيه إشارة إلى أن سائر الحالات من المحن والبليات مما يجب الشكر عليها لأنها إما رافعة للسيئات وإما رافعة للدرجات بخلاف أحوال أهل النار فإنهم في ال المعصية في الدنيا وفي حال العقوبة في العقبى فليس هناك شكر بل صبره على حكمه وأمره ورضا بقضاء الله وقدره وهو محمود بذاته على كل حال وبصفاته في كل فعال ( اللهم رب كل شيء ) أي مربيه ومصلحه ( ومليكه ) أي ملكه ومالكه ( وإله كل شيء ) أي معبوده ومقصوده ومطلوبه ومحبوبه بلسان حاله أو ببيان قاله طوعًا أو كرهًا ( أعوذ بك من النار ) أي مما يقرب إليها من علم أو عمل أو حال يوجب لعذاب ويقتضي الحجاب ( رواه أبو داود ) وكذا النسائي وابن حبان والحاكم في المستدرك إلا أنه من حديث أنس .

( 2411 ) ( وعن بريدة قال شكا خالد بن الوليد ) أي السهر إلى النبي في القاموس شكا أمره إلى الله شكوى وينوّن وشكاية بالكسر وشكوت ا ه . فعلى اللغة الأولى التي هي الفصحى يكتب شكا بالألف وعلى الثانية بالياء بناء على القاعدة المقررة في علم الخظ ( فقال يا رسول الله ما أنام الليل من الأرق ) بفتحتين أي من أجل السهر وهو مفارقة الرجل النوم من وسواس أو من حزن أو غير ذلك ( فقال نبي الله إذا أويت ) بالقصر ( إلى فراشك فقل اللهم رب السموات السبع وما أظلت ) أي ما أوقعت ظلها عليه ( ورب الأرضين ) بفتح الراء وبسكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت