فهرس الكتاب

الصفحة 2459 من 6013

( 2419 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: إذا سمعتم صياح الديكة ) بكسر الدال وفتح الباء جمع ديك كقردة جمع قرد وفيلة جمع فيل وليس حقيقة الجمع لأن سماع واحد كاف ( فاسألوا ) بالهمز ، ونقله أي فاطلبوا ( الله من فضله فإنها رأت ملكًا ) قال القاضي عياض: سببه رجاء تامين الملائكة على الدعاء ، واستغفارهم وشهادتهم بالتضرع والإخلاص . وفيه استحباب الدعاء عند حضور الصالحين فإن عند ذكرهم تنزل الرحمة فضلًا عن وجودهم وحضورهم ( وإذا سمعتم نهيق الحمار ) وفي رواية نهيق الحمير . أي صوته ( فتعوّذ بالله من الشيطان ) وفي رواية زيادة الرجيم ( فإنه رأى شيطانًا ) ووقع في المصابيح: فإنها رأت شيطانًا . على تأويل الدابة ورعاية المقابلة ، قيل: هذا يدل على نزول الرحمة والبركة عند حضور أهل الصلاح ، فيستحب عند ذلك طلب الرحمة ، والبركة من الله الكريم . وعلى نزول الغضب والعذاب على أهل الكفر فيستحب لاستعاذة عند مرورهم خوفًا أن يصيبه من شرورهم . وقال الطيبي رحمه الله: الديك أقرب الحيوانات صوتًا إلى الذاكرين الله لأنه يحفظ غالبًا أوقات الصلاة . وأنكر الأصوات صوت الحمار ، فإنه أقرب صوتًا إلى من هو أبعد من رحمة الله تعالى ا ه . ولذا شبه صوت الحمار بصباح الكفار ، حال كونهم في النار ، في قوله تعالى: 16 ( { لهم فيها زفير وشهيق } ) [ هود 106 ] ( متفق عليه ) ورواه أبو داود والترمذي والنسائي والحاكم وروى أبو داود والنسائي والحاكم عن عبد الله أنه كذلك إذا سمع نباح الكلاب . وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم .

( 2420 ) ( وعن ابن عمر أن رسول الله كان إذا استوى على بعيره ) أي استقر على ظهر مركوبه ( خارجًا ) أي من البلد مائلًا أو منتهيًا ( إلى السفر كبر ثلاثًا ) ولعل الحكمة أن المقام مقام علو وفيه نوع عظمة فاستحضر عظمة خالقه ويؤيده أن المسافر إذا صعد عاليًا كبر وإذا نزل سبح ويمكن أن يكون التكبير للتعجب من التسخير ويؤيده ما ورد من حديث علي كرم الله وجهه رواه أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وأحمد ، وابن حبان ، والحاكم عنه أنه عليه الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت