المخففة ، إنه بمعنى شهدتم كلامه . وفيه أن كلامه إذا كان السمع على معناه الحقيقي ، المتبادر إلى الفهم لا مطلقًا ليرد عليه ما يرد ( ربنا ) منادى بحذف حرف النداء ( صاحبنا ) بضيغة اومر أي أعنا وحافظنا ( وأفضل ) أي تفضل ( علينا ) بإدامة النعمة مزيدها ، والتوفيق للقيام بحقوقها ( عائذ بالله من النار ) قيل تعوذ عياذًا ، كقولهم قم قائمًا ، أي قيامًا أقيم اسم الفاعل مقام المصدر أو حال من فاعل يقول ، أو أسحر فيكون من كلام الراوي . وروى عائذ بالرفع أي أنا عائذ . وقال الطيبي: نصب على المصدر أي أعوذ عوذًا بالله ، أو نصب على الحال فعلى الأوّل يكون من كلام النبي ا ه . ويريد أن عائذًا إذا كان مصدرًا فهو من كلام رسول الله ، وإذا كان حالًا فهو من كلام الراوي عنه عليه الصلاة والسّلام . وجوّز النووي أن يكون حالًا وأن يكون من كلامه حيث قال إني أقول هذا في حال استعاذني من النار . قال الطيبي: وهو الأرجح لئلا ينخرم النظم وإنه لما حمد الله على تلك النعمة الخطيرة ، وأمر باستماعها كل من يتأتى منه السماع لفخامته ، وطلب الثبات عليه قاله هضمًا لنفسه وتواضعًا لله ، وليضم الخوف مع الرجاء تعليمًا لأمته ا ه . وأغرب ابن حجر حيث نسب النووي إلى نفسه وفضيلة من غير معرفة بأصل الكلام وفصله ، فقال: نصب على المصدر أو نصب على الحال من ضمير يقول ، أي أقول ذلك في حال كوني مستعيذًا فعلى الأوّل يكون من كلام النبي ووجه غرابته أنه إذا كان حالًا من ضمير يقول فهو من كلام الراوي . وإذا قيل أي أقول ذلك الخ فهو من كلامه ، فالصواب أن النووي يقول من فاعل فعل مقدر وهو أقول بصيغة المتكلم ، وأغرب من هذا أنه اعترض على الطيبي بقوله وأما زعم شارح أن عائذًا أن كان مصدرًا أي أعوذ عياذًا أقيم اسم الفاعل مقام المصدر ، وإن كان حالًا كان من كلام الراوي فيرد بأن هذا غفلة عما تقرر في الحال الرافع لتأويله بالمصدر ولزعمه أنه حينئذ منكلام الراوي ا ه . فتأمل فيه يظهر لك عجائب وغرائب ( رواه مسلم ) وكذا أبو داود والنسائي ورواه أبو عوانة والحاكم وزاد يقول ذلك ثلاث مرات ويرفع بها صوتها .
( 2425 ) ( وعن ابن عمر قال: كان رسول الله إذا قفل ) بفتح الفاء أي رجع ( من غزو أو حج أو عمرة ) كأنه قصد استيعاب أنواع سفره بيان أنه لا يخرج عن هذه الثلاثة ( يكبر ) أي بقول الله أكبر ( على كل شرف ) أي موضع عال ( من الأرض ثلاث تكبيرات ) قال الطيبي: