مقرنين ) ) أي مطيقين ( 6( { وإنا إلى ربنا لمنقلبون } ) ) أي راجعون إليه لا إلى غيره وقال ابن حجر أي لراجعون إلى دار الآخرة وناسب ذكره ، لأن الدابة سبب من أسبابه حاملًا على تقوى الله في ركوبه ومسيره ( ثم قال الحمد لله ثلاثًا والله أكبر ثلاثًا ) وفي رواية أحمد لا إله إلا الله مرةً ( سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ثم ضحك ) أي علي ( فقيل من أي شيء ضحكت يا أمير المؤمنين قال رأيت رسول الله صنع كما صنعت ثم ضحك فقلت من أي شيء ضحكت يا رسول الله قال إن ربك ليعجب ) بفتح الجيم أي يرضى ( من عبده إذا قال رب اغفر لي ذنوبي ) قال الطيبي: أي يرتضي هذا القول ، ويستحسنه استحسان المعجب . وقال شارح: التعجب من الله استعظام الشيء ، ومن ضحك من أمر إنما يضحك منه إذا استعظمه . فكان أمير المؤمنين وافق رسول الله وهو وافق الرب تعالى وتقدس ( يعلم ) وفي نسخة يقول أي الله كما في نسخة يعلم أي عبدي ( إنه لا يغفر الذنوب غيري ) قال ابن حجر: وفي بعض النسخ غير مبدل غيري ( رواه أحمد والترمذي وأبو داود ) وكذا النسائي وابن حبان والحاكم في مستدركه .
( 2435 ) ( وعن ابن عمر قال: كان النبي إذا ودع رجلًا ) أي مسافرًا وقول ابن حجر لإرادته السفر موهم غير صريح في المقصود ( أخذ بيده فلا يدعها ) أي فلا يترك يد ذلك الرجل من غاية التواضع ونهاية إظهار المحبة والرحمة ( حتى يكون الرجل هو الذي يدع يد النبي ) وفيه كمال الاستسلام ، والخلق الحسن مع الأنام ( ويقول ) أي للمودع ( أستودع الله دينك ) أي استحفظ واطلب منه حفظ دينك ، والدين شامل للإيمان والاستسلام وتوابعهما ، فابقاؤه على حاله أولى من تفسيره بالإيمان ، لأن السفر لمشقته وخوفه قد يصير سببًا لإهمال بعض أمور الدين ( وأمانتك ) أي حفظ أمانتك فيما تزاوله من الأخذ والإعطاء ، ومعاشرة الناس في السفر ، إذ قد يقع منه هناك خيانة . وقيل: أريد بالأمانة الأهل والأولاد الذين خلفهم ، وقيل: المرا