فهرس الكتاب

الصفحة 2477 من 6013

بالأمانة التكاليف كاها كما فسر بها قوله تعالى: 16 ( { إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان أنه كان ظلومًا جهولًا } ) [ الأحزاب 72 ] الآية ( وآخر عملك ) أي في سفرك أو مطلقًا ، كذا قيل . والأظهر أن المراد به حسن الخاتمة لأن المدار عليها في أمر الآخرة ، وإن التقصير فيما قبلها مجبور بحسنها ويؤيده قوله ( زفي رواية وخواتيم عملك ) وهو جمع خاتم به عملك أي أخيره ، والجمع لإفادة عموم أعماله ، قال الطيبي: قوله استودع الله هو طللب حفظ الوديعة ، وفيه نوع مشاكلة للتوديع . وجعل دينه وأمانته من الودائع لأن السفر يصيب الإنسان فيه المشقة ، والخوف ، فيكون ذلك سببًا لإهمال بعض أمور الدين ، فدعا له بالمعونة والتوفيق ، ولا يخلو الرجل في سفره ذلك من الاشتغال بما يحتاج فيه إلى الأخذ والإعطاء والمعاشرة مع الناس ، فدعا له بحفظ الأمانة والاجتناب عن الخيانة ، ثم انقلب إلى أهله يكون مأمون العاقبة عما يسوءه في الدين والدنيا ( رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه ) وكذا النسائي والحاكم وابن حبان ( وفي روايتهما ) أي أبي داود وابن ماجه ( لم يذكر ) بصيغة المجهول ( وآخر عملك ) أي بل ذكر وخواتيم عملك على ما يفهم من الحصن .

( 2436 ) ( وعن عبد الله الخطمي ) بفتح الخاء المعجمة ويكسر ، قال الطيبي: هو الأوسي الأنصاري ، أبو موسى ، عبد الله بن يزيد بن حصين بن عمرو بن الحرث بن حطمة بن خثعم بن مالك بن أوس . حضر الحديبية وهو ابن سبع عشرة سنة ( قال:( كان رسول الله إذا أراد أن يستودع الجيش ) أي العسكر المتوجه إلى العدو ( قال استودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم ) ) فيه مقابلة الجمع بالجمع ( رواه أبو داود ) .

( 2437 ) ( وعن أنس قال: جاء رجل إلى النبي قال يا رسول الله إني أريد سفرًا فزوّدني ) من التزويد ، وهو إعطاء الزاد ، هو المدخر الزائد على ما يحتاج إليه في الوقت . والتزوّد أخذ الزاد ومنه قوله تعالى ) 16 ( { وتزوّدوا فإن خير الزاد التقوى } ) [ البقرة 197 ] أي التحرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت