( ومن الحية ) تعميم بعد تخصيص ، وقول الطيبي من في قوله من الحية بيانية إنما يستقيم لو لم تكن الواو العاطفة داخلة عليها ، ولكنها موجودة في النسخ المصححة والأصول المعتمدة ( والعقرب ) وفي معناهما سائر الهوام السميات ( ومن شر ساكن البلد ) قيل الساكن هو الإنس سماهم بذلك لأنهم يسكنون البلاد غالبًا ، أو لأنهم بنو البلدان واستوطنوها . وقيل: الجن ، والمراد بالبلد الأرض قال تعالى: 16 ( { والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه } ) [ الأعراف 58 ] وفي نسخة ساكني البلد بصيغة الجمع مضافًا ( ومن والد ) أي آدم أو إبليس ( وما ولد ) أي ذريتهما . وقيل هما عامان لجميع ما يوجد في التوالد من الحيوانات ، وفيه تنبيه على أن العياذ إنما يفيد ويحسن إذا كان بمن لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد ( رواه أبو داود ) وكذا النسائي والحاكم .
( 2440 ) ( وعن أنس قال: كان رسول الله إذا غزا . قال: اللهم أنت عضدي ) بفتح مهملة وضم معجمه أي معتمدي فلا أعتمد على غيرك . قال الطيبي: العضد كناية عما يعتمد عليه ، ويثق المرء به في الخير وغيره من القوة ا ه . وفيه أشعار بأن المراد بالعضد العضو مع أنه ليس بمتعين . لما في القاموس العضد بالفتح وبالضم وبالكسر وككتف وندس وعنف ما بين المرفق إلى الكتف . والعضد الناصر والمعين وهم عضدي وأعضادي ( ونصيري ) أي معيني ومغيثي عطف تنفسيري ( بك أحول ) أي أصرف كيد العدوّ ، واحتال لدفع مكرهم ، من حال يحول حيلة بالكسر ، وأصله حولة أبدل الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها . وأما قول ابن حجر من حال يحول حيلة . أي أتحيل بكل حيلة نافعة في دفع كيد العدو واستئصالهم فمعنى صحيح ، ولكن المأخذ غير صريح ، فإن أحول واوي ، والذي ذكره يائي . فتأمل وقيل أتحرك وأتحوّل من حال إلى حال ، أو أحول منه المعصية إلى الطاعة ، أو أفرق بين الحق والباطل ، من حال بين الشيئين إذا منه أحدهما عن الآخر ( وبك أصول ) أي أحمل على العدوّ حتى أغلبه واستأصله ومنه الوصلة بمعنى الحملة ( وبك ) أي بحولك فوّتك وعونك ونصرتك ( أقاتل ) أي أعداءك حتى لا يبقى إلا مسلم أو مسالم ( رواه الترمذي وأبو داود ) وكذا النسائي وابن حبان وابن أبي شيبة وأبو عوانة .
( 2441 ) ( وعن أبي موسى أن النبي كان إذا خاف قومًا قال اللهم إنا