نجعلك في نحورهم ) جمع النحر وهو الصدر . يقال جعلت فلانًا في نحر العدو أي قبالته وحذاءه وخص النحر لأن العدو يستقب بنحره عند القتال ، وللتفاؤل بنحرهم إلى قتلهم ( ونعوذ بك من شرورهم ) والمعنى نسألك أن تصدر صدورهم ، وتدفع شرورهم ، وتكفي أمورهم ، وتحول بيننا وبينهم . وقيل: المعنى نسألك أن تتولاني في الجهة التي يريدون أن يأتوا منها . وقيل: نجعلك في إزاء أعدائنا حتى تدفعهم عنا فإنه لا حول ولا قوة لنا . وحاصله نستعين بك في دفعهم ( رواه أحمد وأبو داود ) وكذا النسائي وابن حبان والحاكم . وفي الحصن: وإن خاف من عدوّ وغيره فقراءة 16 ( { لإيلاف قريش } ) أمان من كل سوء مجرب . قال النووي رحمه الله في الأذكار: هو من قول أبي الحسين القزويني الإمام السيد الجليل ، والفقيه الشافعي صاحب الكرامات الظاهرة ، والأحوال الباهرة . ، والمعارف المتظاهرة ، وفي الحصن وأن أراد عونًا فليقل: يا عباد الله أعينوني ثلاثًا رواه الطبراني عن زيد بن على عن عتبة بن غزوان عن النبي . إنه قال: ( إذا ضل أحدكم شيئًا ، أو أراد عونا وهو بأرض ليس بها أنيس فليقل يا عباد الله أعينوني فإن لله عباد ألا نراهم ) . قال بعض العلماء الثقات: هذا حديث حسن يحتاج إليه المسافرون . وروى عن المشايخ أنه مجرب قرن به التحجج .
( 2442 ) ( وعن أم سلمة أن النبي( كان إذا خرج من بيته قال ) وأغرب ابن حجر حيث قال: معلمًا لأمته ما ينفعهم عند معاشرة الناس ( باسم الله ) أي خرجت أو أستعين به وبذكره في حكمه وأمره وقضائه وقدره ( توكلت على الله ) أي اعتمدت عليه في جميع أموري . والعجب من ابن حجر أنه قال: الاستعلاء هنا مجاز ، والمقصود طلب الاستعلاء بالله على سائر الأغراض ا ه . لأن الفعل الذي لا يستعمل إلا بعلي لا يقال فيها أنها للاستعلاء ، لا حقيقة ولا مجازًا بل هي لمجرد القصد ، وإنما يقال للاستعلاء في فعل يستعمل تارة بعلي وتارة بغيرها . كقوله تعالى: 16 ( { وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون } ) [ ي صلى الله عليه وسلم
1764 س 41 ]وقوله: 16 ( { وعليها وعلى الفلك تحملون } ) [ المؤمنون 22 ] ونظيره كون على للضرر في مثل هذا الفعل . كما يقال دعوت له ودعوت عليه ، وشهدت له وعليه ، وشهدت له وعليه ، وحكمت له وعليه . لا في كل فعل يتعدى بعلي وبهذا يندفع ما توهم بعضهم من الأشكال . وأورد فيه السؤال عن قوله تعالى: 16 ( { صلوا عليه } ) [ الأحزاب 56 ] وتردده له وجه في الجملة لأن الصلاة بمعنى الدعاء ، فتوهم أنها مثله ولم يفهم الفرق بينهما ، مع أنه لا يشترط اتحاد المترادفين في التعدية وإن