وعتقه على إعطائه كذا بشروط مذكورة في الفقه ( فقال إني عجزت عن كتابتي ) أي عن بدلها وهو المال الذي كاتب به العبد سيده ، يعني بلغ وقت أداء أعمال الكتابة وليس لي مال ( فأعني ) أي بالمال أو بالدعاء بسعة المال ( فقال ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله ) يحتمل أن تكون ، ألا للتنبيه ، وأن تكون الهمزة للاستفهام ، ولا للنفي ، وسقط الجواب ببلي اختصار ، أو إشارة إلى أنه لا يحتاج إليه ، لأن من المعلوم أنه هو المراد والمعنى ألا أخبرك بكلمات أو بفضيلة دعوات ومن فوائده أنه ( لو كان عليك مثل جبل كبير دينًا ) قال الطيبي: قوله دينًا يحتمل أن يكون تمييزًا عن اسم كان الذي هو مثل لما فيه من الإبهام ، وعليك خبره مقدمًا عليه . وأن يكون دينًا خبر كان ، وعليك حالًا من المستتر في الخبر ، والعامل هو الفعل المقدر في الخبر من جوّز أعمال كان في الحال فظاهر على مذهبه ( أدّاه الله عنك ) قال الطيبي: أكتفي بالتعليم أما لأنه لم يكن عنده مال يعطيه فرده أحسن رد ، عملًا بقوله تعالى: 16 ( { قول معروف ومغفرة خير } ) [ البقرة 263 ] الآية ، وأما لأن الأولى بحاله ذلك ( قل ) وهو يحتمل أن يكون من قوله وأن يكون من قول علي كرم الله وجهه ( اللهم اكفني ) بهمزة وصل تثبت في الابتداء مكسورة وتسقط في الدرج . وضبط في بعض النسخ بفتح الهمزة ولا وجه له إذ هو أمر من كفى يكفي ( بحلالك عن حرامك ) أي متجاوزًا أو مستغنيًا عنه ( وأغنني بفضلك عمن سواك رواه الترمذي ) أي في سننه ( والبيهقي في الدعوات الكبير ) ورواه الحاكم أيضًا ( وسنذكر حديث جابر إذا سمعتم نباح الكلاب ) بضم النون بعدها موحدة أي صياحها . وتمامه على ما في المصابيح: ( ونهيق الحمار بالليل فتعوّذوا بالله من الشيطان الرجيم فإنهن ) أي الكلاب والحمير ( يرين ما لا ترون ) أي بالنسبة إلى الأنس لا بالنسبة إلى الجن والشياطين ( فتعوّذوا بالله عند ذلك لتحفظوا من شرورها ) ( في باب تغطية الأواني إن شاء الله تعالى ) لم يظهر وجه نقله من هذا الباب إلى ذلك الباب والله تعالى أعلم بالصواب .
( 2450 ) ( عن عائشة رضي الله عنها قالت إن رسول الله كان إذا جلس مجلسًا أو