صلى ) أي صلاة ( تكلم بكلمات ) أي عند انصرافه عنها أو عند قيامه عنه ( فسألته عن الكلمات ) أي عن فائدتها ( فقال إن تكلم بخير ) بصيغة المجهول ، فنائبه الجار . وفي نسخة على بناء المعلوم أي أن تكلم متكلم بخبر أي طاعة قبل تلك الكلمات المسؤول عنها ( كان ) أي الذكر الآتي وهو تلك الكلمات . وقيل: أي تلك الكلمات وتذكيرا الضمير باعتبار الكلام ( طابعًا ) بفتح الموحدة وتكسر وقول ابن حجر: طابعًا بفتح الباء وهو الختم . سهو قلم ، إذا الطابع ما يختم به ، والختم مصدر ، فلا يصح الحمل . والظاهر أن المراد به هنا الأثر الحاصل به لا الطابع أي خاتمًا ( عليهن ) أي على كلمات الخير ( إلى يوم القيامة وإن تكلم ) بالوجهين ( بشر ) أي باثم ولم يبين فيه حكم المباح . ولعله إشارة إلى أنه وإن كان يكتب كما دل عليه عموم قوله تعالى: 16 ( { ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عنيد } ) [ ق 18 ] إلا أنه يمحى عند الحساب أو قبله فلا يكون له عاقبة يخاف منها ( كان كفارة له ) أي لما تكلم به من الشر وقول ابن حجر وجمعه أوّلًا وأفرد ثانيًا بقوله له نظر اللفظة تفننًا خطأ إذ ليس لهما مرجع مذكور بلفظ يحتمل أن يكون مفردًا وجمعًا بل جمع باعتبار كلمات الخير وأفرد باعتبار ما تكلم به من الشر نعم يمكن أن يقال إنما جمع تعظيمًا للكلمات الدالة على الحسنات والله تعالى أعلم ( سبحانك اللهم ) تفسير لقوله بكلمات أي تكلم بكلمات سبحانك الخ فسألته عن فائدتها وفي الكلام تقديم وتأخير وضمير كان في الموضعين راجع إلى قوله سبحانك في المعنى كما لا يخفى وفي تقديم الفائدة عليه إيماء إلى مزيد الاعتناء ولعظم فائدة الجزاء ( وبحمدك ) عطف أي أسبح وأحمد أو بنعمتك أسبح أو حال أي أسبح حامدًا لك قال الطيبي: قوله من الكلمات التعريف للعهد والمعهود قوله كلمات وهو يحتمل وجهين أما أن لا يضمر شيء فيكون الكلمات الجملتين الشرطيتين واسم كان فيهما مبهم تفسيره قوله سبحانك اللهم وأما أن يقدر فما فائدة الكلمات فعلى هذا الكلمات هي قوله سبحانك اللهم والمضمر في كان راجع إليه ففي الكلام تقديم وتأخير وهذا الوجه أحسن بحسب المعنى وإن كان اللفظ يساعد الأوّل وقوله اللهم معترض لأن قوله وبحمدك متصل بقوله سبحانك إما بالعطف أي أسبح وأحمد أو بالحال أي أسبح حامدًا لك قال ابن حجر قالوا وزائدة أو بمعنى مع والباء للملابسة ( لا إله إلا أنت ) أي أنت المنزه عن كل نقصان وأنت المحمود بكل إحسان ( أستغفرك ) أي من كل ذنب ( وأتوب إليك ) أي من كل عيب والمعنى أسألك أن تغفر لي وأن تتوب عليّ ( رواه النسائي وعن قتادة ) تابعي جليل ( بلغه ) أي من الصحابة أو من غيرهم ( إن رسول الله