كان إذا رأى الهلال قال ) أي بعد قوله الله أكبر كما في رواية الدارمي من حديث ابن عمر ( هلال خير ورشد ) أي هلال بركة في الرزق وهداية إلى القيام بعبادة الله تعالى فإنه ميقات الحج والصوم وغيرهما قال تعالى: 16 ( { يسألونك عن الأهلة } ) [ البقرة 189 ] الآية قال ابن حجر أي أنت هلال للشهر الذي دخل علينا أقول أو هو فيكون ما بعده التفاتًا وفي نسخة بالنصب فلعل التقدير أهله هلال خير ورشد ( هلال خير ورشد هلال خير ورشد ) كرره ثلاثًا لأنه خبر بمعنى الدعاء ويصح بقاؤه على خبريته تفاؤلًا بأن يكون الشهر عليه كذلك ( آمنت بالذي خلقك ) فيه رد علىّ عبد القمر ( ثلاث مرات ثم يقول الحمد لله الذي ذهب بشهر كذا ) أي صفر مثلًا ( وجاء بشهر كذا ) أي ربيع الأوّل مثلًا قال الطيبي: يراد به الثناء على قدرته فإن مثل هذا إلا ذهاب العجيب وهذا المجيء الغريب لا يقدر عليه إلا الله تعالى أو يراد به الشكر على ما أولي العباد بسبب الانتقال من النعم الدنيوية والدينية ما لا يحصى ( رواه أبو داود ) وروى الطبراني عن نافع بن خديج ولفظه ( هلال خير ورشد اللهم إني أسألك من خير هذا الشهر وخير القدر وأعوذ بك من شره ثلاث مرات ) وروى ابن أبي شيبة عن علي موقوفًا ( اللهم ارزقنا خيره ونصره وبركته وفتحه ونوره ونعوذ بك من شره وشر ما بعده ) .
( 2452 ) ( وعن ابن مسعود إن رسول الله قال من كثر همه فليقل اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ) بفتح الهمزة والميم المخففة أي ابن جاريتك وهو اعتراف بالعبودية ( وفي قبضتك ) أي في تصرفك وتحت قضائك وقدرك ولا حركة لي ولا سكون إلا بأقدارك وهو إقرار بالربوبية ( ناصيتي بيدك ) أي لا حول ولا قوّة إلا بك وهو مقتبس من قوله تعالى: 16 ( { ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها } ) [ هود 56 ] ( ماض ) أي ثابت ونافذ ( في ) أي في حقي ( حكمك ) أي الأمري أو الكوني كإهلاك وإحلاك وإحياء ومنع وعطاء ( عدل في قضاؤك ) أي ما قدرته عليّ لأنك تصرفت في ملكك على وفق حكمتك ( أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ) أي ذاتك وهو مجمل وما بعده تفصيل له على سبيل التنويع الخاص أعني قوله: ( أو أنزلته في كتابك ) أي في جنس الكتب المنزلة ( أو علمنه أحدًا من خلقك ) أي من خلاصتهم وهم الأنبياء والرسل ( أو ألهمت عبادك ) بغير واسطة وهي أسماؤه في اللغات المختلفة وهذا ساقط من بعض النسخ والصحيح وجوده كما في أصل السيد ويشهد له الحصن ويدل عليه شرح