الطيبي وكان ابن حجر بنى على النسخة الساقطة حيث قال سميت به نفسك ألهمته الخواص أوليائك ( أو استأثرت ) أي اخترت ( به ) وتفردت به واحتفظته ( في مكنون الغيب ) أي مستورة ورواية الحصن في علم الغيب ( عندك ) أي فلم تلهمه أحدًا ولم تنزله في كتاب فعند على بابه ولا حاجة إلى ما قاله ابن حجر رحمه الله إن العندية هنا عندية شرف ومكانة فإنه إنما يقال في نحو قوله تعالى: 16 ( { عند مليك مقتدر } ) [ القمر 55 ] ( أن تجعل القرآن العظيم ) مفعول أسألك ( ربيع قلبي ) أي راحته وزيد في الحصن ونور بصري قال الطيبي هذا هو المطلوب والسابق وسائل إليه فاظهر أوّلًا غاية ذلته وصغاره ونهاية عجزه وافتقاره وثانيا بين عظمة شأنه وجلالة اسمه سبحانه بحيث لم يبق فيه بقية وألطف في المطلوب حيث جعل المطلوب وسيلة إلى إزالة الهم المطلوب أولًا وجعل القرآن ربيع القلب وهو عبارة عن الفرح لأن الإنسان يرتاع قلبه في الربيع من الأزمان ويميل إليه في كل مكان وأقول كما أن الربيع سبب ظهور آثار رحمة الله تعالى وإحياء الأرض بعد موتها كذلك القرآن سبب ظهور تأثير لطف الله من الإيمان والمعارف وزوال ظلمات الكفر والجهل والهرم ( وجلاء همي وغمي ) بكسر الجيم أي إزالتهما وسبق الفرق بينهما وفسر القاموس الغم بالكرب والحزن والهم بالحزن وبه يعلم أن الغم أعم وفي الحصن بلفظ وجلاء حزني وذهاب همي ( ما قالها ) أي الكلمات المذكورة ( عبد قط ألا أذهب الله غمه وأبدله به فرجًا ) بالجيم وقال ابن حجر بالجيم والحاء المهملة وفي الحصن ألا أذهب الله همه وأبدل مكان حزنه فرحًا بالحاء ( رواه رزين ) وكذا لإمام أحمد وابن حبان والحاكم وأبو يعلى الموصلي والبزار والطبراني وابن أبي شيبة كلهم عن ابن مسعود .
( 2453 ) ( وعن جابر قال كنا ) أي في سفرنا ( إذا صعدنا ) بكسر العين أي طلعناه مكاناف عاليًا ( كبرنا ) أي قلنا الله أكبر ( وإذا نزلنا ) أي هبطنا منزلنا واطئًا ( سبحنا ) أي قلنا سبحان لله ولعله انتقال من العلو المكاني إلى علو المكانة في التكبير ومن النزول المشير إلى الحدوث والنقصان إلى تنزيه الرب عن سمات الحدثان في التسبيح ( رواه البخاري ) وكذا أبو داود والنسائي .