فهرس الكتاب

الصفحة 2499 من 6013

النفس عن الإفعال والأقوال والأخلاق الذميمة كانت بالنسبة إلى التقوي مظاهر ما كان مكمنا في الباطن حملت على الإنماء والإعلاء بالتقوي كانت تحلية بعد التخلية لأن المتقى شرعا من اجتنب النواهي وأتي بالأوامر وعن بعض العارفين تقوي البدن الكف عمالا يتيقن حله وتقوي القلب عما سوى الله في الدارين وعدم الإلتفات إلى غيره سبحانه ( اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ) قال الطيبى أي علم لا أعمل به ولا أعلم الناس ولا يهذب الإخلاق والأقوال والأفعال أو علم لا يحتاج إليه في الدين أو لا يرد في تعمله إذن شرعي وقال الغزالي العلم لا يذم لذاته لأنه من صفات الله تعالى بل لأسباب ثلاثة أما لكونه وسيلة إلى إيصال الضرر إليه أو الشرالي غيره كعلم السحر والطلسمان فإنهما لا يصلحان إلا للإضرار بالخلق والوسيلة للشر وأما لكونه مضرًا بصاحبه في ظاهر الأمر كعلم النجوم فإنه كله مضر وأقل مضاره إنه شروع فيما لا يعني وتضييع العمر الذي هو أنفس بضاعة الإنسان بغير فائدة غاية الخسران وأما لكونه دقيقًا لا يستقبل به الحائض فيه كالتعليق بدقيق العلوم قبل جليها وكالباحث عن الأسرار الإلهية إذ تطلع الفلاسفة والمتكلمون إليها ولم يستقلوا بها ولا يستقل بها والوقوف بها على طرف بعضها إلا الأنبياء والأولياء فيجب كف الناس عن البحث عنها وردهم إلى ناطق به الشرع ا ه . وبه يعلم فساد قول ابن حجر لا يحيط بها إلا نبي أو ولي فإن الإحاطة صفة خاصة لله تعالى ولذا قال الإمام الجلالة المقام لا يستقل بها والوقوف على طرف بعضها إلا الأنبياء والأولياء عليهم والصلاة والسلام ( ومن قلب لا يخشع ) أي لا يسكن ولا يطمئن بذكر الله ( ومن نفس لا تشبع ) بما آتاها الله ولا تقنع بما رزقه الله ولا تفتر عن جمع المال لما فيها من شدة الحرص أومن نفس تأكل كثيرًا قال ابن الملك أي حريصة على جمع المال وتحصيل المناصب وقيل على حقيقته إما لشدة حرصه إما حرصه على الدنيا لا يقدر ان يأكل قدر ما يشبع جوعته وأما لستيلاء الجوع البقرى عليه وهو جوع الأعضاء مع شبع المعدة عكس الشهوة الكلبية ( ومن دعوة لا يستجاب لها ) قال الطيبى الضمير في لها عائد إلى الدعوة واللام زائدة وفي جامع الأصول ودعوة لا تستجاب ا ه . وفي رواية ومن دعاء لا يسمح وفي أخرى ومن هؤلاء الأربع ودل الحديث على إن السجع إذا كان على وفق الطبع من غير تكلف فلا منع ( رواه مسلم ) وكذا الترمذي والنسائي وابن أبي شيبة .

( 2461 ) ( وعن عبد الله بن عمر ) بلاواو ( قال كان من دعاء رسول الله اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك ) أي نعمة الإسلام والإيمان ومنحة الإحسان والعرفان وفي الحديث مابطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت