فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أحد النعمة فعادت إليه ( وتحوّل عافيتك ) بضم الواو المشددة أي إنتقالها من السمع والبصر وسائر الأعضاء قال ميرك فإن قلت ما الفرق بين الزوال والتحوّل قلت الزوال يقال في شيء كان ثابتًا في شيء ثم فارقه والتحوّل تغير الشيء وإنفصاله عن غيره فمعنى زوال النعمة ذهابها من غير بدل وتحوّل العافية ابدال الصحة بالمرض والغني بالفقر وقال الطيبى رحمه الله تعالى أي تبدل مارزقتني من العافية إلى البلاء والداهية وفي رواية أبي داود وتحويل عافيتك من باب التفعيل فيكون من باب إضافة المصدر إلى مفعوله ( وفجاءة نقمتك ) بضم الفاء والمد وفي نسخة بفتح الفاء وسكون الجيم بمعنى البغتة والنقمة بكسر النون يفتح مع سكون القاف وكفرحة المكافأة بالعقوبة والإنتقام بالغضب والعذاب وخصها بالذكر لإنها أشد ( وجميع سخطك ) أي مايؤدي إليه أو جميع آثار غضبك وأما قول ابن حجر وجميع جُرئيات سخطك فخطأ فاحش إذا الصفة لا تتجزأ كما لا يخفي ( رواه مسلم ) وكذا أبو داود والنسائي .
( 2462 ) ( وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله يقول اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ) أي فعلت قال الطيبى أي من شر عمل يحتاج فيه إلى العفور والغفران ( ومن شر مالم أعمل ) استعاذ من شر أن يعمل في المستقبل مالا يرضاه بإن يحفظه منه أومن شر أن يصبر معجبًا بنفسه في ترك القبائح فإنه يجب أن يرى ذلك من فضل ربه أولئلا يصيبه شر عمل غيره قال تعالى: 16 ( { واتقوا فتنة لا تصيين الذين ظلموا منكم خاصة } ) [ الأنفال 25 ] ويحتمل إنه إستعاذ من يكون ممن يحب أن يحمده بما لم يفعل ا ه . وكل منها في غاية من إلبهاء وأغرب ابن حجر حيث لم يفسر قوله من شر ما لم أعمل بمعنى من المعاني وكأنه حمل على إن لا أدري نصف العلم ثم قال والقول الثاني أقرب بل في الأوّل من البعد عن ظاهر اللفظ ما لا يخفي ا ه . وفيه إنه إنما عدل عن ظاهر اللفظ لعدم إستقامة التعوّذ من شر ما لم أعمل إلى الآن ويمكن أن يقع مني في مستقبل الزمان ، والله المستعان ( رواه مسلم ) وكذا أبو داود والنسائي وابن ماجه وروى النسائي وابن أبي شيبة عنها أيضًا ( اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل ) .
( 2463 ) ( وعن ابن عباس إن رسول الله كان يقول اللهم لك ) أي لا لغيرك ( أسلمت )