فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 6013

أخص من ذلك . ( رواه أبو داود ) وكذا أحمد والحاكم .

( 109 ) ( وعن عائشة ) رضي الله عنها ( قالت: قال رسول الله: ستة ) أي أشخاص أو أقوام ( لعنتهم ) أي دعوت عليهم بالبعد عن رحمة الله ( ولعنهم الله ) بالواو العاطفة وبدونها وهو الأصح ، ولم يعطفه على جملة قبله إما لأنه دعاء وما قبله خبر ، وإما لكونه عبارة عما قبله في المعنى ، لأن لعنة الله هي لعنة رسوله وبالعكس . وأما لكونه استئنافًا كأنه قيل: فماذا بعد ؟ فأجيب: لعنهم الله ، والثانية منبئة عن الأوّل ، أو قيل لم ذا ؟ فبالعكس وعلى هذا قوله: ( وكل نبي يجاب ) معترض بين البيان والمبين . يعني من شأن كل نبي أن يكون مستجاب الدعوة ، وكل نبي مبتدأ خبره يجاب على بناء المفعول من المضارع ، أي يجاب دعوته وهو الرواية المشهورة . ويُروى بالميم ، أي مجاب الدعوة ، والجملة على الروايتين إما ابتدائية ، وإما عطف على ( ستة لعنتهم ) ، أو حال من فاعل لعنتهم . وجملة ( لعنهم الله ) إنشائية معترضة بين الحال وصاحبها ، وقال التوربشتي: لا يصح عطف ( وكل نبي مجاب ) على فاعل ( لعنتهم ) ، ومجاب صفة وصححه الأشرفي لوجود الفاصل . قال الطيبي: وفيه نظر لأن المانع عطف الجملة على المفرد ، يعني لا العطف على الضمير المرفوع المتصل ، وفيه أن قوله: ( مجاب ) صفة يدل على أنه لا يريد عطف الجملة ، ثم قال الطيبي: ولا يجوز أن يجعل ( مجاب ) صفة لا خبرًا إذ يلزم أن يكون بعض الأنبياء مجاب الدعوة ومنه فر التوربشتي وأبطل رواية الجرفي ( مجاب ) . ا ه . ويمكن أن يجعل صفة كاشفة ( الزائد في كتاب الله ) أي القرآن وسائر كتبه بأن يدخل فيه ما ليس فيه ، أو يؤوّله بما يأباه اللفظ ويخالف الحكم كما فعلت اليهود ، والزيادة في كتاب الله في نظمه وحكمه كفر وتأويله بما يخالف الكتاب والسنة بدعة . وقال ابن حجر: أي الزائد في كتاب الله لفظة لم تتواتر عن النبي زاعمًا قرآنيتها لحرمة القراءة بالشواذ ، وإن صحت عنه عليه الصلاة والسلام لأنها حينئذ في حكم الخبر لا القرآن فلا تذكر إلا لبيان تفسير أو زيادة حكم ، فمن أتى بها على أنها قرآن مع اعترافه بأن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر كما عليه عامة العلماء صدق عليه أنه زاد في كتاب الله ، فيشمله اللعن لفسقه بل كفره إن استباح مطلق الزيادة في القرآن . ( والمكذب بقدر الله ) تقدم حكمه ( والمتسلط بالجبروت ) أي الإنسان المستولي المتقوّي الغالب ، أو الحاكم بالتكبر والعظمة الناشىء عن الشوكة والولاية والجبروت ، فعلوت مبالغة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت