فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 6013

الجبر وهو القهر ، قيل: وإنما يطلق ذلك في صفة الإنسان على من يجبر نقيصته بإدعاء منزلة من التعالي ولا يستحقها ، أو بتولية المناصب من لا يستحقها ومنعها من يستحقها . ( ليعز من أذله الله ويذل من أعزه الله ) قيل: اللام في ( ليعز ) للعاقبة كما في قوله تعالى: 16 ( { ليكون لهم عدوًّا وحزنًا } ) [ القصص 8 ] وفي الحديث: ( لدوا للموت وابنوا للخراب ) لا للتعليل إذ يلزم جواز التسلط بغير ذلك ظاهرًا ، أي من أذله الله لفسقه أو لكفره يرفع مرتبته على المسلمين ، أو يحكمه فيهم كما فعل كثير من حكام الجور برفع اليهود والنصارى والهنود على كثير من المسلمين والفسقة على العدول المبرزين ويذل من أعزه الله بأن يخفض مراتب العلماء والصلحاء أو نحوهم . ( والمستحل لحرم الله ) بفتح الحاء والراء ، يريد حرم مكة بأن يفعل فيه ما لا يحل فيه من الإصطياد وقطع الشجر ودخوله بلا إحرام كذا قاله الطيبي: وضم الحاء على أنه جمع حرمة تصحيف كذا قاله بعض الشراح ، ونقل ميرك شاه عن التخريج أنه بضم الحاء وفتح الراء ، وزعم بعضهم أنه بفتحهما وما قدمنا أعم إلا أن تكون الرواية كما قال ولم يثبت ذلك . ا ه . والنسختان صحيحتان لكن يؤيد الأوّل باعتبار المعنى قوله: ( والمستحل من عترتي ما حرم الله ) أي من إيذائهم وترك تعظيمهم والعترة الأقارب القريبة وهم أولاد فاطمة وذراريهم ، وتخصيص ذكر الحرم والعترة وكل مستحل محرم ملعون لشرفهما . وإن أحدهما منسوب إلى الله والآخر إلى رسول الله ؛ فعلى هذا من في ( من عترتي ) ابتدائية ، قال الطيبي: ويحتمل أن تكون بيانية بأن يكون المستحل من عترة رسول الله ففيه تعظيم الجرم الصادر عنهم ، قال ابن حجر: هو بضم الحاء وهذا كافر إذ يدخل تحت عمومه من استباح محرمًا بالإجماع معلومًا من الدين بالضرورة كفر بل قال كثيرون لا يشترط علمه ضرورة . ( والتارك لسنتي ) أي المعرض عنها بالكلية ، أو بعضها استخفافًا وقلة مبالاة كافر وملعون وتاركها تهاونًا وتكاسلًا لا عن استخفاف عاص واللعنة عليه من باب التغليظ . ( رواه البيهقي في المدخل ) بفتح الميم والخاء ( ورزين ) أو ورواه رزين ( في كتابه ) أي الذي جمع فيه بين الصحاح لكنه لم يوف بذلك فقد ذكر فيه حتى الموضوع كخبر: ( الصلاة ليلة النصف من شعبان ) والرغائب كذا قاله ابن حجر . وفي الجامع الصغير رواه النسائي والحاكم عن عائشة ، والحاكم عن علي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت