( 110 ) ( وعن مطر بن عكامس ) رضي الله عنه بضم العين وكسر الميم السلمي ، عداده في الكوفيين له حديث واحد ولم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي . ( قال: قال رسول الله:( إذا قضى الله ) أي أراد ، أو قدر ، أو حكم ( لعبد أن يموت بأرض وهو في غيرها جعل ) أي أظهر الله ( له إليها حاجة ) ) أي فيأتيها ويموت فيها إشارة إلى قوله تعالى: 16 ( { وما تدري نفس بأي أرض تموت } ) [ لقمان 34 ] ( رواه أحمد والترمذي ) وقال: غريب لا يعرف لمطر غير هذا الحديث ، ورواه الحاكم وقال: صحيح ، وفي الجامع الصغير: ( إذا أراد الله قبض عبد بأرض جعل له بها حاجة ) رواه أحمد والطبراني وأبو نعيم في الحلية عن أبي عزة بفتح المهملة وتشديد الزاي .
( 111 ) ( وعن عائشة ) رضي الله عنها ( قالت: قلت يا رسول الله ذراري المؤمنين ) خبر مبتدأ محذوف ، أي ما حكم ذراريهم أهم في الجنة أم النار ؟ ( قال: من آبائهم ) من اتصالية كقوله تعالى: ( المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض ) [ التوبة 67 ] وقوله: ( ما أنا من دد ولا الدد مني ) ، أي اللهو واللعب فالمعنى: إنهم متصلون بآبائهم ، وقيل: من تبعيضية والمعنى: هم بعض آبائهم فلهم حكمهم ، أي يعلم حكمهم من حكم آبائهم ، يعني إن كان آباؤهم من أهل الجنة فهم كذلك ، وقال التوربشتي: أي معدودون من جملتهم لأن الشرع يحكم بالإسلام لإسلام أحد الأبوين ويأمر بالصلاة عليهم ومراعاة أحكام المسلمين ، وكذلك يحكم على ذراري المشركين بالإسترقاق وبمراعاة أحكامهم فيهم قبل ذلك وبانتفاء التوارث بينهم وبين المسلمين فهم ملحقون في ظاهر الأمر بآبائهم . ( فقلت: يا رسول الله بلا عمل ) هذا واردٌ منها على سبيل التعجب إذ لا موجب للثواب والعقاب ، والمعنى أيدخلون الجنة بلا عمل ؟ والله تعالى يقول: 6 ( { أدخلوا الجنة بما كنتم تعملون } ) [ النحل 32 ] ( قال: الله أعلم بما كانوا عاملين ) أي لو بلغوا ردًا لتعجبها وإشارة إلى القدر ، ولهذا أورد الحديث في باب القدر ( قلت: فذراري المشركين ) أي فما حكمهم ؟ ( قال: من آبائهم ) أي يعلم من حكم آبائهم ، أو معناه أتباع لآبائهم ( قلت: بلا عمل ، قال: الله أعلم بما كانوا عاملين ) قا