فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 2464 ) ( عن أبي هريرة قال كان رسول الله يقول اللهم إني أعوذ بك من الأربع ) أي المعهودة في الذهن إو هو إجمال وتفصيل فيفيد تكرير التعوّذ ( من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعاء لا يسمح ) أي لا يستحاب ولا يعتد به فكأنه غير مسموع يقال سمع دعائي أي أحب لأن الغرض من السماع هو الإجابة والقبول قال أبو طالب المكي قد استعاذ من نوع من العلوم كما استعاذ من الشرك والنفاق وسوء الأخلاق والعلم الذي لم يقترن به التقوي فهو باب من أبواب الدنيا نوع من أنواع الهوى وقال الطيبى أعلم إن في كل من القرائن الأربع ما يشعر بإن وجوده مبني على غايته وإن الغرض منه تلك الغاية وذلك أن تحصيل العلوم إنما هو للانتفاع بها فإذا لم ينتفع به لم يخلص منه كفافًا بل يكون وبالاو لذلك استعاذ وإن القلب إنما خلق لأن يتخشع لبارئه وينشرح لذلك الصدرو ويقذف النور فيه فإذا لم يكن كذلك كان قاسيًا فيجب أن يستعاذ منه قال تعالى: 16 ( { فويل للقاسية قلوبهم من ذكرا لله } ) [ الزمر 22 ] وإن النفس يعتدبها إذا تجافت عن دار الغرور وأنابت إلى دار الخلود وهي إذا كانت منهومة لا تشبع حريصة على الدنيا كانت أعدي عدوّ المرء فأولى الشيء الذي يستعاذ منه هي [ أي النفس ] وعدم إستجابة الدعاء دليل على أن الداعي لم ينتفع يعلمه وعمله ولم يخشع قلبه ولم نشبع نفسه والله الهادي إلى سواء السبيل وهو حسبنا ونعم الوكيل ( رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه ) أي عن أبي هرير .
( 2465 ) ( ورواه الترمذي عن عبد الله بن عمرو ) بالواو ( والنسائي عنهما ) أي عن أبي هريرة وابن عمرو .
( 2466 ) ( وعن عمر قال كان رسول الله يتعوّذ من خمس ) وهو لا ينافي الزيادة ( من