فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الجبن ) أي في القتال ( والبخل ) أي في بذل المال ( وسوء العمر ) بضم الميم ويسكن أي سوء الكبر في آخر الحال أو ومضيه فيما لا ينفعه في المآل ( وفتنة الصدر ) أي من قساوة القلب وحب الدنيا وأمثال ذلك وقيل هو موته وفساده وقيل ما ينطوي عليه من الحقد والعقائد الباطنة والإخلاق السيئة وقال الطيبى فتنة الصدر هو الضيق المشار إليه بقوله تعالى: 16 ( { ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقًا حرجًا كأنما يصعد في السماء } ) [ الإنعام 125 ] وهي الإنابة إلى دار الغرور التي هي سجن المؤمن والتجافي عن دار الخلود التي هي الجنة التي عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للمتقين ا ه . وهو ضد شرح الصدر الذي قال فيه تعالى: 16 ( { فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام } ) [ الإنعام 125 ] ولما سئل عن علامته قال التجافي عن دار الغرور والانإبة إلى الخلود والإستعداد للموت قبل نزوله ( وعذاب القبر ) أي البرزخ ( رواه أبو داود والنسائي ) وكذا ابن ماجه وابن حبان .
( 2467 ) ( وعن أبي هريرة أن رسول الله كان يقول اللهم إني أعوذ بك من الفقر ) أي فقر القلب أو من قلب حريص على جمع المال أو [ من ] الفقر الذي يقضي بصاحبه إلى كفران النعمة في المآل ونسيان ذكر المنعم المتعال أو يدعو إلى سد الخلة بما يتدنس به عرضه وينثلم [ به ] دينه وقال الطيبي أراد فقر النفس أعني الشره الذي يقلل غنى النفس الذي هو قناعتها أو أراد قلة المال والمراد الاستعاذة من الفتنة المتفرعة عليها كالجزع وعدم الرضا به وأراد بقوله ( والقلة ) القلة في أبواب البر وخصال الخير لأنه عليه الصلاة والسلام كان يؤثر الاقلال في الدنيا ويكره الاستكثار من الأعراض الفانية وقال غيره أراد قلة العدد أو العدد وقال بعضهم المراد قلة الصبر وقلة الأنصار [ أو ] قلة المال بحيث لا يكون له كفاف من القوت فيعجز عن وظائف العبادة وفي الحصن الفاقة بدل القلة وهي شدة الفقر ( والذلة ) أي من أن أكون ذليلًا في أعين الناس بحيث يستخفون ويحقرون شأنه والأظهر أن المراد بها الذلة الحاصلة من المعصية أو التذلل للأغنياء على وجه المسكنة والمراد بهذه الأدعية تعليم الأمة وكشف الغمة قال الطيبي أصل الفقر كسر فقار الظهر والفقر يستعمل على أربعة أوجه الأوّل وجود الحاجة الضرورية وذلك عام للإنسان ما دام في الدنيا بل عام في الموجودات كلها وعليه قوله تعالى: 16 ( { يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله } ) [ فاطر 15 ] والثاني عدم المقتنيات وهو المذكور في قوله تعالى: 16 ( { للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله } ) [ البقرة 273 ] 16 ( وإنما الصدقات للفقراء 6 ( التوبة 60 ] والثالث فقر النفس وهو المقابل بقوله:( الغنى غنى النفس ) والمعنى بقولهم من عدم