فهرس الكتاب

الصفحة 2504 من 6013

القناعة لم يفده المال غنى الرابع الفقر إلى الله المشار إليه بقوله اللهم اغنني بالافتقار إليك ولا تفقرني بالاستغناء عنك وإياه عني تعالى بقوله: 16 ( رب إني لما أنزلت إلى من خير فقير 6 ( القصص 24 ] والمستعاذ منه في الحديث هو القسم الثالث وإنما استعاذ من الفقر الذي هو فقر النفس لا قلة المال قال عياش وقد تكون استعاذته من فقد المال والمراد الفتنة من عدم احتماله وقلة الرضا به والذا قال وفتنة الفقر ولم يقل الفقر كيف وقد صحت أحاديث كثيرة في فضل الفقر ا ه . وقوله ولم يقل الفقر أي في غير هذا الحديث ثم الفرق بين القول الأوّل والرابع في كلام الطيبي [ رحمه الله ] أن الفقر الأوّل عام اضطراري والرابع خاص اختياري أو شهود ذلك الاضطرار ودوام حضور ذلك الافتقار وأغرب ابن حجر حيث قال هما سواء وفرقه بين الأوّل والرابع غير صحيح وهذا على عدم فقهه دليل صريح( وأعوذ بك أن أظلم أو أظلم ) معلوم ومجهول والظلم وضع الشيء في غير موضعه أو التعدي في حق غيره ( رواه أبو داود والنسائي ) وكذا ابن ماجه والحاكم .

( 2468 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( أن رسول الله كان يقول اللهم إني أعوذ بك من الشقاق ) أي من مخالفة الحق ومنه قوله تعالى: 16 ( { بل الذين كفروا في عزة وشقاق } ) [ ص صلى الله عليه وسلم

1764 2 ]وقول الطيبي الشقاق العداوة ومنه قوله تعالى: 16 ( { في عزوة وشقاق } ) لا يخفى عن بعد وأبعد من ذلك قول ابن حجر قيل في معنى الشقاق الخلاف والعداوة وفيه نظر لأن المراد بالأوّل المذموم وبالثاني من ذلك قول ابن حجر قيل في معنى الشقاق الخلاف والعداوة وفيه نظر لأن المراد بالأوّل المذموم وبالثاني العداوة لأهل الحق وحينئذٍ فهما قول واحد لا قولان ا ه . ولا يخفى أن المخالفة مصوّرة بدون العداوة والعداوة قد توجد بدون المخالفة وغايته أن المراد هنا عداوة أهل الحق أعم أن تقع الصورية أم لا ومن الخلاف مخالفة الحق وهو ظاهر المغايرة أو مخالفة أهل الحق ولا يلزم منها العداوة ألا ترى إلى أبي طالب كان يخالف النبي ولم يكن يعاديه بل كان يدافع عنه ويحاميه والناس كلهم يعادون الشيطان وغالبهم ما يخالفونه وقيل الخلاف والعداوة لأن كلًا من المتعاديين يكون في شق أي ناحية أو يريد مشقة الآخر ( والنفاق ) أي إظهار الإسلام وابطان الكفر وقال الطيبي أي أن تظهر لصاحبك خلاف ما تضمره وقيل النفاق في العمل بكثرة كذبه وخيانة أمانته وخلف وعده والفجور في مخاصمته والأظهر أن اللام للجنس فيشمل جميع أفراد فلا معنى لمن رجح بعض الأقاويل على بعض وطعن على غيره كابن حجر على الطيبي [ رحمه الله تعالى ] مع أن قوله يجمع الأقوال جميعيًا ( وسوء الأخلاق ) من عطف العام على الخاص وفيه اشعار بأن المذكورين أوّلًا أعظم الأخلاق السيئة لأن يسري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت