فهرس الكتاب

الصفحة 2509 من 6013

علم شيئًا وقد ورد أن من حفظ القرآن حفظ منه وهو ثابت في النسخ المصححة فقول ابن حجر وفي نسخة والهرم وقع في غير محله ( وأعوذ بك من أن يتخبطني الشيطان ) أي إبليس أو أحد أعوانه قيل التخبط الافساد والمراد افساد العقل والدين وتخصيصه بقوله ( عند الموت ) لأن المدار على الخاتمة وقال القاضي أي من أن يمسني الشيطان بنزعاته التي تزل الأقدام وتصارع العقول والأوهام وأصل التخبط أن يضرب البعير الشيء بخف يده فيسقط ( وأعوذ بك من أن أموت في سبيلك مدبرًا ) أي مرتدًا أو مدبرًا عن ذكرك ومقبلًا على غيرك وقال الطيبي أي فارّا وتبعه ابن حجر [ رحمه الله ] وقال ادبارًا محرّمًا أو مطلقًا وفيه أن قيد الموت لا يلائمه اللهم إلا أن يقال إنه يفيد إخراج التائب قيل إن ذلك من باب تعليم الأمة وإلا فرسول الله لا يجوز عليه التخبط والفرار من الزحف وغير ذلك من الأمراض المزمنة ( وأعوذ بك من أن أموت لديغًا ) فعيل بمعنى مفعول من اللدغ وهو يستعمل في ذوات السم من العقرب والحية ونحوهما وقيد بالموت من اللدغ فلا ينافيه ما رواه الطبراني رحمه الله في الصغير عن علي كرم الله تعالى وجهه أنه لدغت النبي عقرب وهو يصلي فلما فرغ قال لعن الله العقرب لا تدع مصليًا ولا غيره ثم دعا بماء وملح فجعل يمسح عليها أي على موضع لدغها ويقرأ قل يا أيها الكافرون وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ( رواه أبو داود والنسائي ) وكذا الحاكم ( وزاد ) أي النسائي ( في رواية أخرى والغم ) أي كلمة والغم أي الهم الشديد الذي يغم نفس النفس أو هم الدنيا أو مطلق الهم فالمراد التوكل والتفويض والتسليم الذي هو الطريق الأسلم والله [ تعالى ] أعلم .

( 2474 ) ( وعن معاذ عن النبي قال استعيذوا بالله من طمع ) وهو نزوع النفس إلى الشيء شهوة له ( يهدي ) أي يدني ويوصل قال الطيبي الهداية الإرشاد إلى الشيء والدلالة إليه ثم اتسع فيه فاستعمل بمعنى الادناء من الشيء والايصال إليه وقال ابن حجر رحمه الله ذكر الهداية المستعملة في الدلالة على خير أو الايصال إليه فيه تهكم والأظهر عندي أن الهداية هنا بمعنى الدلالة على ما نقله الطيبي وبالتجريد على ما نقله ابن حجر [ رحمه الله ] والهداية متعد تارة بنفسه كاهدنا الصراط المستقيم وتارة باللام كقوله: 16 ( { إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم } ) [ الإسراء 9 ] وتارة بإلى كقوله: 16 ( { وأنك لتهدي إلى صراط مستقيم } ) [ الشورى 52 ] فلا حاجة إلى استعمالها بمعنى الادناء والايصال ( إلى طبع ) بفتحتين أي عيب وأصله الدنس الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت