فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
من شر الذكر إذا قام فكأنه أشار إلى الظلمة لالنفسانية التي قد تجر إلى ظلمة المعصية المترتب عليها سلب كمال نور الإيمان والمعرفة وتؤدي إلى ظلمة القبر بل إلى الظلمات يوم القيامة ظلمات بعضها فوق بعض وأطنب ابن حجر هنا بمالا طائل تحته بل بين كلاميه تعارض وتدافع ولذا أعرضت عن ذكره ( رواه الترمذي ) وكذا النسائي والحاكم .
( 2476 ) ( وعن عمران بن حصين ) بالتصغير قال المؤلف أسلم عام خيبر سكن البصرة إلى أن مات بها وكا من فضلاء الصحابة وفقهائهم أسلم هو وأبوه رضي الله عنهما ( قال: قال رسول الله لأبي ) أي حال كفره ( يا حصين كم تعبد اليوم ) اللام للمعهود الحاضري نحو قوله تعالى: 16 ( { اليوم أكملت لكم دينكم } ) [ المائدة 3 ] ( إلها ) مفعول تعب وحذف مميزها استغناء عنه لأنه دال عليه واختار ابن حجر أن يكون تمييزًا لكم الاستفهامية قال ولا يضره الفصل لأنه غير أجنبي وفيه توقف ( قال أبي سبعة ) أي أعبد سبعة الآلهة ( ستًا في الأرض وواحد في السماء ) أي على زعمة قال الطيبي المذكور في التنزيل يغوث ويعوق ونسر واللات والمناة والعزى كلها مؤنثة وإنما قال سبعة لدخول الله فيها فغلب جانب التذكير ثم أنث ستًا وذكرًا واحدًا ا ه . وتبعه ابن حجر وفيه أن يغوث ويعوق ونسر من أصنام قوم نوح ولا دلالة على تأنيثها وإنما العرب كانت لهم آلهة متعددة منها ما ذكر في التنزيل ومنها لم يذكر فيه وقد ورد أن حول البيت المبارك حين فتح مكة المكرمة كان ثلثمائة وستون صنمًا فكلما مر عليه الصلاة والسلام بصنم أشار إليه بقضيبه وهو يقول: 16 ( { جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقًا } ) [ الإسراء 81 ] فيقع الصنم لوجه رواه البيهقي وقد رأى شخص من العرب أنه يبول على صنمه الثعلب فقلا أرب يبول الثعلبان برأسه وأسلم وروى أنه قال لبعض المجدين في الإسلام هل نفعك أصنامك يومًا قال نعم نفعني صنم عملته من الحيس فوقع القحط فنفعني أكله فتبسم ( قال فأيهم ) بضم الياء ( تعد ) بفتح التاء وضم العين أي تعده إلها ( لرغبتك ورهبتك ) وفي نسخة بضم أوّله وكسر ثانيه أي تهيئه لينفعك حين ترجو وتخاف قال الطيبي الفاء جزاء شرط محذوف أي إذا كان كذلك فأيهم تخصه وتلتجىء إليه إذا نابتك نائبة ( قال الذي في السماء ) أي معبود فيها أو قاله على زعمه ولعل سكوته عنه كان تألفًا به ( قال يا حصين أما ) بالتخفيف للتنبيه ( إنك ) بالكسر ( لو أسلمت علمتك كلمتين ) أي دعوتين ( تنفعانك ) أي في