الدارين قال الطيبي وهذا من باب إرخاء العنان وكلام المنصف لأن من حق الظاهر أن يقال له بعد إقراره أسلم ولا تعاند وأغرب ابن حجر حيث قال ليس من باب إزرخاء بل من باب الإغراء على الشيء بذكر ما يحمل عليه قلت: %(
عباراتنا شيء وحسنك واحد %
فكل إلى ذاك الجمال بشير )%
لأن مؤدى العبارتين واحد وهو بيان الهداية بلطف العبارة ومنه قوله تعالى: 16 ( { وإنا وإياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين } ) [ سبأ 24 ] ( قال ) أي عمران ( فلما أسلم حصين قال يا رسول الله علمني الكلمتين اللتين وعدتني ) أي بتعليمهما ( فقال قل ) أي ادع بهذا الدعاء متى شئت وأما تقييده بما بين السجدتين كما فعله ابن حجر فبعيد جدًا ( اللهم الهمني رشدي ) بضم فسكون وبفتحتين أي وفقني إلى الرشد وهو الاهتداء إلى الصلاح ( وأعذني ) أي أجرني واحفظني ( من شر نفسي ) فإنها منبع الفساد قال الطيبي فيه إشارة إلى أن اتخاذ تلك الآلهة ليس إلا هوى النفس الأمارة بالسوء وأن المرشد إلى الطريق المستقيم والدين القويم هو العلي الحكيم ( رواه الترمذي ) وقال حسن غريب نقله ميرك .
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله قال إذا فرغ ) بكسر الزاي أي خاف ( أحدكم في النوم ) أي في حال النوم أو عند إرادته ( فليقل أعوذ بكلمات الله التامة ) أي الكاملة الشاملة الفاضلة وهي أسماؤه وصفاته وآيات كتبه ( من غضبه ) أي من آثاره ( وعقابه ) أي عذابه وحجابه ( وشر عباده ) من الظلم والمعصية ونحوهما ( ومن همزات الشياطين ) أي خطراتهم ووساوسهم وإلقائهم الفتنة والعقائد الفاسدة في القلب وهو تخصيص بعد تعميم أو إيماء إلى أنهم ليسوا بعباده المخصوصين أو على الإطلاق مبالغة للتنفير عن جنسهم كما قال تعالى: 16 ( { إن الشيطان لكم عدوّ } ) [ فاطر 6 ] ( وأن يحضرون ) بحذف الياء وإبقاء الكسرة ليلًا عليها أي ومن أن يحضروني في صلاتي وقراءتي وذكرى ودعوتي وموتي ( فإنها ) أي الهمزات ( أن تضره ) أي ظاهرًا وباطنًا ءذا دعا بهذا الدعاء وفيه دليل على أن الفزع إنما هو من الشيطان ( وكان عبد الله بن عمرو ) بالواو ( يعملها ) أي الكلمات ( من بلغ من ولده ) أي ليتعوّذ به ( ومن لم