فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[ الأنعام 1 ] فيكون متعديًا إلى مفعول واحد . ويستعمل مرة بمعنى صار فحينئذ يتعدى إلى مفعولين . وأما قول ابن حجر أي أعده عظيمًا أو آتي به عظيمًا فلا يخفى عدم ظهوره من غير سبب عدوله عن ظاهره ( وأكثر ) مخففًا وشددًا ( ذكرك ) أي لسانًا وجنانًا وهو يحتمل أن يكون تخصيصًا بعد تعميم والأظهر أن بينهما عمومًا وخصوصًا من وجه . وأما قول ابن حجر [ رحمه الله ] تصريح مما علم قبله أطنابًا واستلذاذًا بالخطاب ، فغير صحيح لأن محله فيما يكون الثاني [ مفهوم ] منطوق الأول فتأمل ( واتبع ) بتشديد التاء وكسر الموحدة وسكون الأولى وفتح الثانية ( نصحك ) بضم النون أي نصيحتك ( واحفظ وصيتك ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : النصيحة والوصية متقاربان والأقرب أن بينهما فرقًا فإن النصيحة هي إرادة الخبر للمنصوح له فيراد بها حقوق العباد . وبالوصية متابعة الأمر والنهي من حقوق الله تعالى والله أعلم ( رواه الترمذي ) .
( 2500 ) ( وعن عبد الله بن عمرو ) بالواو ( قال كان رسول الله يقول اللهم إني أسألك الصحة ) أي صحة البدن من سيء الأسقام ، أو صحة الأحوال والأقوال والأعمال ( والعفة ) أي التحرز عن الحرام والاجتناب عن الآثام ( والأمانة ) بترك خيانة الأنام ( وحسن الخلق ) بضم اللام وسكونها أي حسن المعاشرة مع
أهل الإسلام والرضاء بالقدر ) أي بما جرى به الأقلام .
( 2501 ) ( وعن أم معبد ) بفتح الميم والموحدة أي بنت كعب بن مالك الأنصارية ( قالت سمعت رسول الله يقول اللهم طهر قلبي من النفاق ) أي بتحصيل اليقين في الدين وتسوية السر والعلانية بين المسلمين ( وعمل من الرياء ) بالهمز وقد يبدل أي من الرياء والسمعة بتوفيق الإخلاص ( ولساني من الكذب ) بفتح الكفا وكسر الذال ويجوز بكسر الكاف وسكون الذال وخص من معاصي اللسان لأنه أعظمه وأقبحه عند الله وعند الخلق ( وعيني من الخيانة ) أي بأن ينظر بها إلى ما لا يجوز له النظر إليه أو يشير بها إلى ما يترتب الفساد عليه ( فإنك تعلم خائنة الأعين ) قال البيضاوي في قوله تعالى: 16 ( { يعلم خائنة الأعين } ) [ غافر 19 ] الخائنة صفة النظرة كالنظرة الثانية إلى المحرّم ، واستراق النظر إلى ما لا يحل كما يفعله أهل الريب . ولا يحسن أن يراد الخائنة من الأعين لأن قوله وما تخفى الصدور لا يساعد عليه . قال صاحب المدارك قوله: