فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ناسًا يقولون له لا حج لك فقال أن رجلًا جاء إلى النبي فسأله عما سألتني عنه حتى نزلت هذه الآية: 16 ( { ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلًا من ربكم } ) فأرسل إليه فقرأها عليه وقال لك حج . وجاء بسند حسن عن ابن عباس أن رجلاف سأله فقال لو آخر نفسي من هؤلاء القوم فانسك إلى أجر قال: 16 ( { أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب } ) [ البقرة 202 ] والله اللهم بالصواب .
( 2508 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: العمرة ) أي المنضمة أو الموصولة أو المنتهية ( إلى العمرة كفارة لما بينهما ) أي من الصغائر ( والحج المبرور ليس له جزاء ) أي ثواب ( إلا الجنة ) بالرفع أو النصب وهو نحو ليس الطيب إلا المسك ، فءن بني تميم يرفعونه حملًا لها على ما في الإهمال عند انتقاض النفي ، كما حمل أهل الحجاز ما على ليس . كذا في معنى اللبيب ( متفق عليه ) والعمرة بالضم والسكون على ما تواتر في القراءات . وثبت في اللغات . وأغرب ابن حجر [ رحمه الله ] في قوله العمرة بضم فسكون أو ضم وبفتح فسكون . وهي لغة: الزيارة . وشرعًا ، قصد الطواف والسعي .
( 2509 ) ( وعن ابن عباس قال: قال رسول الله: إن عمرة في رمضان ) أي كائنة ( تعدل حجة ) أي تعادل وتماثل في الثواب . وبعض الروايات ححة معي . وهو مبالغة في إلحاق الناقص بالكامل ترغيبًا . وفيه دلالة على أن فضيلة العبادة تزيد بفضيلة الوقت فيشمل يومه وليله ، أو بزيادة المشقة فيختص بنهاره والله أعلم . ثم قيل: المراد عمرة آفاقية . ولا تجوز العمرة المكية عند الحنبلية ويؤيدهم سبب ورود الحديث وهو أن امرأة شكت إليه تخلفها عن الحج معه فقال لها اعتمري وكان ميقات تلك المرأة ذا الحليفة . وأيضًا لم يحفظ عنه إيقاعها في رمضان مع إدراكه أيامًا منه في مكة بعد فتحها مع ما قيل من أنه دخل مكة من غير إحرام بها وإنما وقع عمرة كلها في ذي القعدة . وقيل: قد اعتمر في رجب على ما قاله ابن عمر وأنكرته عائشة [ رضي الله عنها ] . وقد ذهب مالك وتبعه المزني أنها لا تجوز في العام