فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الفريضة ( أبي ) مفعول ( شيخًا ) حال ( كبيرًا ) نعت له قال الطيبي [ رحمه الله ] : بأن أسلم شيخًا وله المال أو حصل له المال في هذا الحال ( لا يثبت على الراحلة ) نعت آخر أو استئناف مبين أي لا يقدر على ركوبها قال ابن الملك وفيه دليل على وجوب الحج على الزمن والشيخ العاجز عن الحج بنفسه وهو قول الشافعي [ رحمه الله ] ا ه . يعني خلافًا لأبي حنيفة قال ابن الهمام [ رحمه الله ] يعني إذا لم يسبق الوجوب حالة الشيخوخة بأن لم يملك ما يوصله إلا بعدها . وظاهر الرواية عنهما يجب الحج عليه إذا سلك الزاد والراحلة ومؤنة من يرفعه ويضعه ويقوده إلى المناسك وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة وإذا عجز وجب عليه ما لا حجاج للزومه الأصل وهو الحج بالبدن فيجب عليه البدل وهو الأحجاج وجه قولهما حديث الخثعمية إن فريضة الحج أدركت أبي وهو شيخ كبير لا يستمسك على الراحلة أفأحج عنه قال أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أكان يجزىء عنه قالت نعم قال فدين الله أحق ولنا قوله تعالى: 16 ( { من استطاع إليه سبيلًا } ) [ آل عمران 97 ] قيد الإيجاب به والعجز لازم مع هذه الأمور لا الاستطاعة ( أفأحج عنه ) أي أيصح مني أن أكون نائبة عنه فأحج عنه ( قال نعم ) دل على أن حج المرأة يصح عن الرجل وقيل لا يصح لأن المرأة تلبس في الإحرام ما لا يلبسه الرجل وقال مالك وأحمد [ رحمهما الله ] لا يجوز الحج عن الحي سواء وجد المال قبل العجز أو بعده كذا ذكره المظهر والظاهر أن معنى الحديث هو أن فرضية الحج أدركت أبي وهو عاجز أيصح مني إن أحج عنه تبرعًا قال نعم ثم في الحديث دليل على أن الحج يقع عن الآمر وهو مختار شمس الأئمة السرخسي [ رحمه الله ] وجمع من المحققين وهو ظاهر المذهب ( وذلك ) أي المذكور جرى ( في حجة الوداع ) بفتح الواو وقيل بكسرها سميت بذلك لأنه ودّع الناس فيها ولم يحج بعد الهجرة غيرها وكانت في سنة عشر من الهجرة ( متفق عليه ) .
( 2512 ) ( وعنه ) أي عن ابن عباس ( قال أتى رجل النبي فقال: إن أختي نذرت أن تحج وأنها ) بالكسر ( ماتت فقال النبي: لو كان عليها دين أكنت قاضيه ) بالإضافة ( قال نعم ) قيل في الحديث دليل على أن السائل ورث منها فسأل ما سأل فقاس رسول الله حق الله على حق العباد ( قال فاقض دين الله فهو أحق بالقضاء ) أي من دين العباد وهذا الإجمال لا ينافي التفصيل الفقهي عندنا أنه إنما يجب إلا حجاج على الوارث إذا أوصى الميت وإلا فيكون تبرعًا