فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لأنه ليس بفعل المكلف وخرج يقولنا لحرمتها الملاعنة لأن تحريمها عقوبة وليس المراد بقوله مسيرة يوم ليلة التحديد بل كل ما يسمى سفرًا لا بد أن يكون معها زوج أو محرم أو نساء ثقات سواء كانت المرأة شابة أو كبيرة نعم للمرأة الهجرة عن دار الكفر بلا محرم ا ه . ويحمل عليها حديث عدي بن حاتم أنه قال: ( يوشك أن تخرج الظعينة من الحيزة تؤم البيت لا جوار معها لا تخاف إلا الله رواه البخاري وفي معناها المأسورة إذا خلصت قال القاضي عياض [ رحمه الله ] اتفق العلماء على أنه ليس لها أن تخرج في غير الحج والعمرة إلا مع ذي محرم إلا الهجرة من دار الحرب لأن قامتها في دار الكفر إذا لم تستطع إظهار الدين حرام ا ه . وتستوي فيها الشابة والعجوز لأن المرأة مظنة الشهوة إذ لكل ساقطة لاقطة( متفق عليه ) .
( 2516 ) ( وعن ابن عباس قال وقت ) بتشديد القاف ( ) قيل الوقت نهاية الزمان المفروض والميقات الوقت المضروب للفعل والموضع أيضًا يقال ميقات أهل المدينة للموضع الذي يحرمون منه ومعنى وقت جعل ذلك الموضع ميقات الإحرام أي بين حد الإحرام وعين موضعه ( لأهل المدينة ذا الحليفة ) على فرسخين من المدينة قال الطيبي [ رحمه الله ] وعشر مراحل من مكة قاله ابن الملك ( رحمه الله ] وهو ماء من مياه بني جشم والحليفة تصغير الحلفة مثال القصبة وهي نبت في الماء وجمعها لحلفاء وقد اشتهر الآن ببئر علي ولم يعرف مسمى هذا الاسم وما قيل أن عليًا كرم الله وجهه قاتل الجن في بئر قيها كذب لا أصل له( ولأهل الشام ) أي من طريقهم القديم لأنهم الآن يمرون على مدينة النبي الكريم وقال ابن حجر [ رحمه الله ] إذا لم يمروا بطريق المدينة وإلا لزمهم الإحرام من الحليفة . إجماعًا على ما قاله النووي أقول وهو غريب منه وعجيب فإن المالكية وأبا ثور يقولون بأن له تأخير إلى الحجفة وعندنا معشر الحنفية يجوز للمدني أيضًا تأخيره إلى الحجفة فدعوى الإجماع باطلة مع وقوع النزاع ثم زاد الشافعي في روايته ولأهل الشام ومصر والمغرب ( الحجفة ) زوهي بضم الجيم وسكون الحاء موضع بين مكة والمدينة من الجانب الشامي يحاذي ذا الخليفة على خمسين فرسخًا من مكة على ما ذكره ابن الملك وكان اسمه مهيعة فأحجف السيل جاف إذا جرف اورض وذهب به والآن مشهور بالرابع ( ولأهل نجد )