فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أي نجد الحجاز واليمن ( قرن المنازل ) بسكون الراء وتحريكها خطا جبل مدوّر آماس كأنه بيضة مشرف على عرفات ( ولأهل اليمن يلملم ) جبل بين جبال تهامة على ليلتين من مكة ويقال ألملم بالهمزة ( فهن ) أي هذا الموضع ( لهن ) أي لأهل هذه المواضع وقال ابن الملك [ رحمه الله ] تبعًا للطيبي المعنى أن هده المواقيت لهذه المواقيت أي لأهلها على حذف المضاف دل عليه قوله ( ولمن أتى عليهم من غير أهلهن ) أي هذه المواقيت لأهلهن المقيمين بهن ولمن أتى عليهم من غير أهلهن ا ه . وهذا غير صواب من وجهين أما أوّلًا فلأن الفاء في فهن تفريع لما بعده على ما قبله ذكره اجمالًا بعد تفصيل ليعطف عليه حكم ما لم يذكر من المواضع استيفاء الحكم الشرعي فالوجه أن يقال فهذه المواضع مواقيت لهذه البلدان أي لأهلهن الموجودين سواء المقيمون والمسافرون ولمن أتى عليهم أي مر على هذه المواقيت من غير أهل البلدان . قال ابن الهمام: وروى هن لهم والمشهور والأوّل ووجهه أته على حذف المضاف والتقدير هن لأهلهن . وأما ثانيًا فلأن المذهب أن هذه المواقيت إنما هي للآفاقيين بأن لا يتجاوز عنها وجوبًا من غير إحرام تعظيمًا للمحرم الذي يريدون داخله وأما أهل المواقيت نفسها فحكمهم كمن داخلها من أرض الحل في أن ميقاتهم الحل ولهم تجاوز ميقاتهم من غير إحرام إذا لم يريدوا النسك فإن أرادوه فليس لهم ذلك إلا محرمين ( لمن كان ) بدل مما قبله لإعادة الجار ( يريد الحج والعمرة ) أي مكان أحد النسكين وهو الحرم عندنا ومذهب الشافعي فيه أقوال وتفصيل وأحوال وأغرب ابن حجر حيث قال وفي تقييد لزوم الإحرام بإرادة النسك أظهر دليل على أن الحج على التراخى ووجه غرابته لا تخفى ( فمن كان دونهن ) قال ابن الملك أي من كان بيته أقرب إلى مكة من هذه المواقيت ا ه . والصواب أن المراد من كان داخل المواقيت أي بين المواقيت نفسها وبين الحرم ولم يذكر النبي أهل المواقيت نفسها والجمهور على أن حكمها حكم داخل المواقيت خلافًا للطحاوي حيث جعل حكمها حكم الآفاقي ( فمهله ) بصيغة المفعول أي موضع إحرامه ( من أهله ) أي من بيته ولو كان قريبًا من المواقيت ولا يلزمه الذهاب إليها ( وكذاك وكذاك ) أي إلا دون فإلا دون إلى آخر الحل ( حتى أهل مكة ) بالرفع والجرذ كره السيوطي أي حتى أهل الحرم ( يهلون ) أي يحرمون بالحج ( منها ) أي من مكة وتوابعها من أرض الحرم قال الطيبي [ رحمه الله ] المهل موضع الأهلال وهو رفع الصوت بالتلبية أي موضع الإحران دل الحديث على أن المكي ميقاته مكة في الحج والعمرة والمذهب أن المعتمر يخرج إلى الحل لأنه عليه الصلاة والسلام أمر عائشة رضي الله عنها بالخروج فهذا الحديث مخصوص بالحج وأما قول ابن حجر وأفضل بقاع الحل الجعرانة لأنه عليه الصلاة والسلام أحرم بها منها في رجوعه من حنين ثني عشر اقعدة سنة ثمان ليلًا ورجع ليلًا خفية ومن ثم أنكرها بعض