فهرس الكتاب

الصفحة 2560 من 6013

الصحابة فمبنى على مذهب الشافعي في أصوله من أن الفعل أقوى من القول خلاف مذهبنا المبني على أن الفعل قد يقع اتفاقيًا بخلاف القول فإنه لا يكونإلا قصديًا وبيانه أنه عليه الصلاة والسلام كان رجع من الطائف والجعرانة على طريقه فإحرامه منه كان متعينًا نعم لو خرج من مكة وأحرم منه لكان له وجه وجيه في كونه أفضل ونظيره إحرام على من يلملم حيث كان على طريقع من اليمن والشيعة يخرجون من مكة إليه ويحرمون لديه وهو عكس الموضوع بل خلاف المشروع وأما من قال أن إحرامه عليه الصلاة والسلام في عمرة القضاء سنة شبع كان من الجعرانة فقد أخطأ بل كان من ذي الحليفة وكذا كان إحرامه من عام الحديبية ومن قال أنه هم بالاعتمار منها فقد وهم والله سبحانه أعلم ( متفق عليه ) .

( 2517 ) ( وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله قال مهل أهل المدينة ) أي موضع إحرامهم اسم مكان هنا وأغرب ابن حجر في قوله أي احرامهم وأصله موضع اهلالهم ثم أطلق على الزمن والمصدر من رفع صوته بالتلبية ووجه غرابته لا يخفى إذ اسم المفعول المزيد فيه مشترك بين المصدر واسم الزمان والمكان كما هو مقرر في محله من متون علم الصرف ( من ذي الحليفة ) أي من طريقه ( والطريق الآخر ) بالرفع أي مهل الطريق الآخر لهم ( الحجفة ) قال ابن الملك إذا جاؤا من طريق الحجفة فهي مهلهم ا ه . وهو غير سديد لأن المذهب أن من جاوز وقته غير محرم ثم أتى وقتًا آخر وأحرم منه أجزأه ولو كان أحرم وقته كان أحب وقيل لتأخير مكروه وقيل التأخير أنسب وفي المسألة خلاف الشافعي إذ لا يجوز عنده المجاوزة إلى الميقات الآخر ولذا تكلف ابن حجر في حله حيث قال أي ومهل أهل الطريق الآخر الذي لا يمر سالكًا بذي الحليفة ولا يجاوزها يممنة ويسرة هو الحجفة ( ومهل أهل العراق ذات عرق ) وفي نسخة ذات عرق وهو بكسر العين على مرحلتين من مكة ذكره ابن الملك وقال الطيبي [ رحمه الله ] موضع فيه عرق وهو الجبل الصغير وقيل كون ذات عرق ميقاتًا ثبت باجتهاد عمر رضي الله عنه نص عليه الشافعي في الأم ويدل عليه رواية البخاري عن ابن عمر لما فتح المصر أن البصرة والكوفة في زمن عمر [ رضي الله عنه ] أي أسسًا حينئذ إذ هما إسلاميتان أتوا عمر فقالوا إن رسول الله حد لأهل نجدة قرنًا ولذا أردنا أن نأتي قرنًا يشق علينا قالوا فانظروا حدودها من طريقكم فحد لهم ذات عرق وجمع بينهما بأن عمر [ رضي الله عنه ] لم يبلغه الخبر فاجتهد فيه فأصاب ووافق السنة فهو من عاداته في . موافقانه ولهذا نص الشافعي [ رحمه الله ] على كل منهما ولا ينافي ذلك أن العراق لم يفتح إلا بعد وفاته عليه الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت