فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والسلام لأنه علم أنه سيفتح فوقت لأهله ذلك كما وقت لأهل مصر والشام ما مر قبل فتحهما أيضًا ثم كأهل العراق أهل خراسان وغيرهم ممن يمر بذات عرق ولا ينافيه أيضًا خبر الترمذي وحسنه إن اعترض بأن فيه ضعيفًا من أنه عليه [ الصلاة ] والسلام ( وقت لأهل المشرق العقيق ) فإن عرقًا جبل مشرف على العقيق وقرية ذات عرق خربت ومن ثم قال النووي وغيره يجب على العراقي أن يتحراها ويطلب آثارها القديمة ليحرم منها وأقول إذا أحرم من العقيق يكون أحوط لأنه مقدم عليه ونظيره الحجفة ورابع فإنه مقدم عليها فالاحتياط في الإحرام بالسابق ( ومهل أهل نجد قرن ) بسكون الراء ووهم الجوهري في قوله بفتح الراء فإنه اسم قبيلة ينسب إليها أو ليس القرني ( ومهل أهل اليمن يلملم رواه مسلم ) .
( 2518 ) وعن أنس قال اعتمر رسول الله أربع عمر ) على زنة عمر لكنه مصروف جمع عمرة ( كلهن ) أي بعد الهجرة ( في ذي القعدة ) بفتح القاف ويكسر بناء على أنه من المرأة والهيئة ( إلا التي كانت مع حجته ) بفتح الحاء وكسرها ( عمرة ) بالنصب على البدلية وبالرفع على أنه مبتدأ موصوف بقوله ( من الحديبية ) بالتخفيف ويشدد أحد حدود الحرم على تسعة أميال من مكة والخبر قوله ( في ذي القعدة وعمرة من العام المقبل ) وهي عمرة القضاء ( في ذي القعدة وعمر من الجعرانة ) بكسر الجيم وسكون العين وقيل بكسر العين وتشديد الراء وهو على ستة أميال أو تسعة أميال وهو الأصح ( حيث قسم غنائم حنين ) أي بعد فتح مكة سنة ثمان ( في ذي القعدة ) أي كانت فيها ( وعمرة ) أي مقرونة مع حجته وهي أيضًا باعتبار إحرامها كانت في ذي القعدة فقول ابن حجر فإنها في ذي الحجة محمول على أفعالها وحينئذ يرد عليه أن مقتضى مذهبه من تداخل الأفعال للقارن أنه لم يقع شيء من أفعالها حقيقة بل حكمًا ولا يخفى بعده ثم قول أنس من الحديبية وقد ثبت كما في البخاري أنه أحرم بها من ذي الحليفة محمول على أنه هم بالدخول محرمًا بها إلا أنه عليه الصلاة والسلام صدْ عنه وأحصر منه ففي الجملة إطلاق العمرة عليها مع عدم أفعالها باعتبار النية المترتب عليها المثوبة ثم الحديبية بئر بين حدة بالمهملة ومكة تسمى الآن بئر شميس بالتصغير بينها وبين مكة ستة فراسخ كذا ذكره ابن حجر