فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والمعتمد ما قدمناه من أنه ثلاث فراسخ وكذا كان إحرام عمرة القضاء من ذي الحليفة وتأويل الشافعية القضاء بالقضية من المقاضاة والتقاضي وهو الصلح نشأ من المادة التعصبية وبحثه يطول فأعرضنا عنه بالكلية مع أن قول ابن حجر لأنه اشترط على أهل مكة في صلح الحديبية أن يأتي في العام المقبل محرمًا وإنهم يمكنونه من مكة ثلاثة أيام حتى يقضي عمرته حجة ظاهرة وبينة باهرة عليه ومن مال إليه وأما ما ذكره محمد بن سعد كاتب الواقدي عن ابن عباس لما قدم عليه الصلاة والسلام من الطائف نزل الجعرانة وقسم فيها الغنائم ثم اعتمر منها وذلك لليلتين بقيتا من شوال فهو ضعيف والمعروف عند أهل السير والمحدثين ما تقدم ولله أعلم ( متفق عليه ءخقش .
( 2519 ) ( وعن البراء بن عازب قال اعتمر رسول الله في ذي القعدة قبل أن يحج مرتين ) لا ينافي ما تقدم فإن عمرة الحديبية غير محسوبة في الحقيقة لأنه أحرم ولم يفعل أفعالها لكونه محصرًا والعمرة التي مع حجته لم تكن في ذي القعدة إلا باعتبار إحرامها وأما أفعالها فكانت في ذي الحجة وتأويلنا هذا أولى من قول ابن حجر وكأنه لم يحفظ عملاة الجعرانة لما مر فيها أن بعض الصحابة أنكرها لخفائها ( رواه البخاري ) .
( 2520 ) ( عن ابن عباس قال: قال رسول الله يا أيها الناس ) خطاب عام يخرج منه غير المكاف ( أن الله كتب ) أي فرض ( عليكم الحج ) أي بقوله تعالى: 16 ( { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا } ) [ آل عمران 97 ] ( فقام الأقرع بن حابس فقال أفي كل عام ) أي أكتب في كل عام ( يا رسول الله ) قياسًا على الصوم والزكاة فإن الأول عبادة بدنية والثاني طاعة مالية والحج مركب منهما ( قال لو قلتها ) أي في جواب كلمة الأقرع ( نعم ) أي بالوحي أو