فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الاجتهاد ( لو جبت ) أي الحجة في كل عام ( ولو وجبت ) أي بالفرض والتقدير ابتداء أو بناء على الجواب ( لم تعملوا بها ) أي لكمال المشقة فيها ( ولم تستطيعوا ) أي ولم تطيقوا لها ولم تقدروا عليها فهو إما عطف تفسير والخطاب إجمالي للأمة أو للحاضرين والباقون على التبعية ويؤيده أنه في رواية ولم تستطيعوا أن تعملوا بها أي كلكم من حيث المجموع وإما عطف تغاير وعدم الاستطاعة مختص بمن يكون بعيدًا عن الحرم وهذه الاستطاعة أريد بها القدرة على الفعل والاستطاعة في الآية إنما هي الزاد والراحلة فلا تنافي بينهما وأما قول ابن حجر في قوله لو قلتها نعم أنه بدل من الضمير الراجع لما علم مما قبله وهو حجة كل عام فلا طائل تحته لا بحسب المبنى ولا باعتبار المعنى كما لا يخفى ( الحج ) وفي نسخة صحيحة والحج ( مرة ) مبتدأ وخبر أي وجوبه مرة واحدة ( ومن زاد فتطوّع ) أي ومن زاد على مرة فحجته أو فزيادته تطوّع وفيه رد على بعض الشافعية حيث قالوا الحج فرض كفاية بعد أداء فرض العين مع أنه ليس له نظير في الشرع نعم يندب للقادر أن لا يترك الحج في كل خمس سنين لما رواه ابن حبان في صحيحه أنه عليه الصلاة والسلام قال ( أن عبدًا صححت له جسمه ووسعت عليه في المعيشة يمضي عليه خمس أعوام لا يفد إلي فهو محروم ) ومن ثم قيل بوجوبه في كل خمس سنين ورد بأنه مخالف للإجماع وأما زعم وجوبه كل سنة على ما نقل ابن حجر فمن المحال إمكانه لأنه في حيز الامتناع على هيئة الاجتماع ( رواه أحمد ) أي في مسنده ( والنسائي والدرامي ) قال ابن الهمام ورواه الدارقطي في سننه والحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط الشيخين قال الشمني ورواه أبو داود وابن ماجه .
( 2521 ) ( وعن علي قال: قال رسول الله من ملك زادا وراحلة ) أي ولو بالإجارة ( تبلغه ) بتشديد اللام وتخفيفها أي توصله والضمير المؤنث للراحلة وتقييدها يغنى عن تقييد الزاد أو المجموع لأنه بمعنى الاستطاعة ( إلى بيت الله ) أي وما يتبعه من المواقف العظام وترك ذكر نفقة العود للظهور أو لعدم لزوم الرجوع ( ولم يحج ) بفتح الجيم المشددة ويجوز ضمها وكسرها وكان الكلمة لم تكن في أصل ابن حجر فقدر ثم ترك المجيء إليه للحج ( فلا عليه ) أي فلا بأس ولا مبالاة ولا تفاوت عليه ( أن يموت ) أي في أن يموت أو بين أن يموت ( يهوديًا أو نصرانيًا ) في الكفر أن أعتقد عدم الوجوب وفي العصيان أن أعتقد الوجوب وقيل هذا من باب التغليظ الشديد والمبالغة في الوعيد قال ابن الملك وإنما خص الطائفتين بالذكر لقلة مبالاتهما بالحج من حيث أنه لم يمكن مفروضًا عليهم لأنه من شعار هذه الأمة خاصة ا ه .