فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 6013

حركته واضطراره ( ورزقه ) ) حلاله وحرامه وكثيره وقليله ، وقيل: المراد بأثره مشيه في الأرض ، قال السيد جمال الدين: وجمع بين مضجعه وأثره وأراد سكونه وحركته ليشمل جميع أحواله من الحركات والسكنات ، وقال نجله السعيد الأظهر: أن يقال المراد من مضجعه محل قبره وأنه بأي أرض يموت ، ومن أثره ما يحصل له من الثواب والعقاب ، وأنه من أهل الجنة أو النار والله أعلم . ( رواه أحمد ) .

( 114 ) ( وعن عائشة ) رضي الله عنها ( قالت: سمعت رسول الله يقول:( من تكلم في شيء ) أي وإن قل ( من القدر ) أعم من النفي والإثبات والحق والباطل ، قال الطيبي: هذا أبلغ من أن يقال في القدر لإفادة المبالغة في القلة والنهي عنه . ا ه . والظاهر والله أعلم أن المراد النهي عن التكلم بالأدلة العقلية المتعلقة بمسألة القدر بعد الإيمان بإنبائه ، لأن انتهاءها عند أرباب العلم والعمل إلى قوله تعالى: 16 ( { لا يسئل عما يفعل } ) [ الأنبياء 22 ] ( يسئل عنه يوم القيامة ) أي كسائر الأقوال والأفعال ، وجوزي كل ما يستحقه ، ولعلها إشارة إلى تخصيص قوله تعالى: [ أي ] ( وهم يسئلون ) [ الأنبياء 22 ] ( ومن لم يتكلم فيه لم يسئل عنه ) لأن الخلق مكلفون بالإيمان بالقدر بمقتضى الأدلة النقلية غير مأمورين بتحقيقه بموجب الأدلة العقلية ؛ فالشخص إذا آمن بالقدر ولم يبحث عنه لا يرد عليه سؤال الإعتراض بعدم التفحص فإنه غير مأمور به ، ولذا قال فيما تقدم على طريق الإنكار: ( بهذا أمرتم ؟ ) أي بالتنازع في البحث بالقدر ، وقال أيضًا: ( إذا ذكر القدر فأمسكوا ) والله أعلم . ( رواه ابن ماجه ) .

( 115 ) ( وعن ابن الديلمي رضي الله عنه ) هو أبو عبد الله ، وقيل: أبو عبد الرحمن ، وقيل: أبو الضحاك فيروز الديلمي ، ويقال له الحميري لنزوله في حمير وهو من أبناء الفرس الذين بعثهم كسرى إلى اليمن ، قال محمد بن سعيد: ومن أهل الحديث من يقول فيروز بن الديلمي وهو واحد وفد فيروز على رسول الله ، وهو قاتل الأسود العنسي الكذاب المدعي للنبوّة ، قتله في آخر حياة النبي ، ووصل خبر قتله إياه إليه في مرض الموت فقال عليه الصلاة والسلام: ( قتله الرجل الصالح فيروز ، فاز فيروز ، فاز فيروز ) ويقال أن فيروز ابن أخت النجاشي . روى عن ابن الضحاك وعبد الله وغيرهما ، توفي في خلافة عثمان ، وقيل: ف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت