فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ضعيف لكنه صح عن عمر موقوفًا وهو في حكم المرفوع فالحديث صحيح بهذا الاعتبار .
( 2522 ) ( وعن ابن عباس قال: قال رسول الله لا صرورة في الإسلام ) وهو بالصاد المهملة المفتوحة هو الذي لم يحج قط أي من لم يحج بعد أن يكون عليه لا يكون في الإسلام قال الطيبي [ رحمه الله ] فدل ظاهره على أن من يستطيع الحج ولم يحج ليس بمسلم كامل وقيل المراردد بالصرورة التبتل وترك النكاح أي ليس في الإسلام بل هو في الرهبانية وأصل الكلمة من الصر وهو الحبس ( رواه أبو داود ) وصححه الحاكم وغيره وأما ما نص عليه الشافعي [ رحمه الله ] ومن تبعه من أنه يكره تنزيهًا أن يقال لمن لم يحج صرورة فتعقبه النووي وغيره بأن في هذا الاستدالال نظرًا إذ ليس في الحديث تعرض للنهي عن ذلك وإنما معناه ما تقدم .
( 2523 ) ( وعنه ) أي عن ابن عباس ( قال: قال رسول الله من أراد الحج فليعجل ) بتشديد الجيم قال الطيبي [ رحمه الله ] أي من قدر على الحج فليغتنم الفرصة وقبل أمر استحباب ا ه . والاصح عندنا أن الحج واجب على الفور وهو قول أبي يوسف ومالك [ رحمه الله ] وعن أبي حنيفة [ رحمه الله ] ما يدل عليه وهو ما روى ابن شجاع عنه أن الرجل يجد ما يحج به وقصد التزوّج أنه يحج به وقال محمد [ رحمه الله ] وهو رواية عن أبي حنيفة وقول الشافعي أنه على التراخي إلا أن يظن فواته لو أخره لأن الحج وقته العمر نظرًا إلى ظاهر الحال في بقاء الإنسان فكان كالصلاة في وقتها يجوز تأخيره إلى آخر العمر كما يجوز تأخيرها إلى آخر وقتها إلا أن جواز تأخيره شروط عند محمد بأن لا يفوته يعني لو مات ولم يحج ثم ولأبي يوسف أن الحج في وقت معين من السنة والموت فيها ليس بنادر فيضيق عليه الاحتياط لا لإنقطاع التوسع بالكلية فلو حج في العام الثاني كان مؤديًا باتفاقهما ولو مات قبل العام الثاني كان آثمًا باتفاقهما وثمرة الخلاف بينهما إنما تظهر في حق تفسيق المؤخر ورد شهادته عند من يقول بالفور وعدم ذلك عند من يقول بالتراخي كذا حققع الشمني ( رواه أبو داود الدارمي ) وكذا الحاكم وقد ورد ( حجوا قبل أن لا تحجوا ) أي قبل أن يحدث باعث على تركه كما يدل عليه آخر الحديث ( فكأني أنظر إلى حبشي أصمع أفدع بيده معول يهدمها حجرًا حجرًا ) رواه الحاكم والبيهقي عن علي والأصمع الصغير الأذن وإلا فدع من في يده ورجله زيغ واعوجاج .