فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يعني الحج واجب على من وجدهما ذهابًا وإيابًا واقتصر من بين الشروط عليه لأنه الأصل والأهم المقدم قال ابن الهمام ولا نعلم خلافًا عن أحد في كونه شرط الوجوب ا ه . والمراد بالراحلة محمل أو شق محمل أو زاملة لا قدر ما يكتري عقبة ويمشي الباقي والحديث بعمومه يشمل المكي وغيره خلافًا لمن خالفه وفيه رد على الإمام مالك [ رحمه الله ] حيث أوجب الحج على من يقدر على المشي وعلى الشحذة أو الكسب ( رواه الترمذي وابن ماجه ) قال ابن الهمام وروى الحاكم عن أنس في قوله تعالى: 16 ( { ولله على أناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا } ) قيل يا رسول الله ما السبيل قال لزاد والراحلة وقال صحيح على شرط الشيخين وقد روي من طرق عديدة مرفوعًا من حديث ابن عمر وابن عباس وعائشة وجابر وعبد الله بن عمر وابن مسعود وحديث ابن عباس رواه ابن ماجه وباقي الأحاديث بطرقها عمن ذكرنا من الصحابة عند الترمذي وابن ماجه والدارقطني وابن عدي في الكامل لا تسلم من ضعف فلو لم يكن للحديث طرق صحيحة ارتفع بكثرتها إلى الحسن فكيف ومنها الصحيح ا ه . وبه بطل قول ابن حجر وفي سند ضعيف متفق على ضعفه فإنه حسن الترمذي الحديث وقد يحمل ضعف البيهقي وابن الصلاح والنووي من حيث ذاته فهو حسن لغيره والحسن قد يوصف بالصحة أيضًا فارتفع النزاع .
( 2527 ) ( وعنه ) أي عن ابن عمر ( قال سأل رسول الله فقال ما الحاج ) والمعنى ما صفة الحاج الذي يحج أو يكون ما بمعنى من قال الطيبي يسئل ما عن الجنس وعن الوصف والمراد هنا الثاني بجوابه ( قال الشعث ) بكسر العين أي المغبر الرأس من عدم الغسل مفرق الشعر من عدم المشط وحاصله تارك الزينة ( التفل ) بكسر الفاء أي تارك الطيب فيوجد منه رائحة كريهة من تفل الشيء من فيه إذا رمى به متكرهًا له ( فقام آخر فقال يا رسول الله أي الحج ) أي أعماله أو خصاله بعد أركانه ( أفضل ) أي أكثر ثوابًا ( قال العج والثج ) بتشديدهما والأوّل رفع الصوت بالتلبية والثاني سيلان دماء الهدى وقيل دماء الأضاحي قال الطيبي [ رحمه الله ] ويحتمل أن يكون السؤال عن نفس الحج ويكون المراد ما فيه العج والثج وقيل على هذا يراد بهما الاستيعاب لأنه ذكر أوّله الذي هو الأحرام وآخره الذي هو التحليل بإراقة الدم اقتصارًا بالمبدأ أو المنتهى عن سائر الأفعال أي الذي استوعب جميع أعماله من الأركان والمندوبات ( فقام آخر فقال يا رسول الله