فهرس الكتاب

الصفحة 2568 من 6013

ما السبيل ) أي المذكور في قوله تعالى: 16 ( { من استطاع إليه سبيلًا } ) وقول ابن الملك أي ما استطاعة السبيل غير صحيح ( قال زاد وراحلة ) أي بحسب ما يليقان بكل أحد والظاهر أن المعتبر هو الوسط بالنسبة إلى حال الحاج ( رواه ) أي صاحب المصابيح ( في شرح السنة ) أي الحديث بكماله مسندًا ( وروى ابن ماجه ) أي الحديث وكان حقه أن يقول روواه ابن ماجه ( في سننه إلا أنه ) أي ابن ماجه ( لم يذكر الفصل الأخير ) أي من الفصول الثلاثة في الحديث وهو الآخر من قوله فقام آخر والفصل بمعنى الفقرة في الكلام فتدبر .

( 2528 ) ( وعن أبى رزين ) بفتح فكسر ( العقيلي أنه أتى النبي فقال يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ) أي أفعالهما ( ولا الظعن ) أي الرحلة إليهما وهو بالسكون والفتح والمعنى انتهى به كبر السن إلى أنه لا يقوى على السير ولا على الركوب ( قال حج ) بالحركات في الجيم والفتح هو المعتمد ( عن أبيك واعتمر ) دل على جواز النيابة ثم اعلم أن العمر سنة عندنا وهو قول مالك الشافعي في القول الجديد إنها فرض لقرانها بالحج في قوله تعالى: 16 ( { وأتموا الحج والعمرة لله } ) [ البقرة 196 ] ولما روى الحاكم وقال على شرط الشيخين عن أبى رزين أنه قال يا رسول الله الحديث ولنا ما روى الترمذي وقال حسن صحيح عن جابر بن عبد الله قال سئل رسول الله عن العمرة أواجبة قال لا وأن تعتمروا هو أفضل . وأجيب عن الآية بأن القرآن في الذكر لا يقتضي المساواة في الحكم ولو سلم فقرانها بالحج في الآية إنما هو في الإتمام وذلك إنما يكون بعد الشروع وعن حديث أبى رزين بأنه عليه [ الصلاة ] والسّلام إنما أمره بأن يحج ويعتمر عن أبيه وحجه واعتماره عن أبيه ليس بواجب مع أن قول أبى رزين لا يستطيع الحج ولا العمرة يقتضي عدم وجوبهما على أبيه فيكون الأمر في حديث أبى رزين للاستحباب كذا ذكره الشمني ( رواه الترمذي وأبو داود النسائي وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ) وأما قول ابن حجر [ رحمه الله ] فيه دليل على جواز النيابة على الميت فغير متوجه بل الوجه أن يقال دل على جواز النيابة عن الحي فعن الميت بالأولى كما لا يخفى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت