فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 2529 ) ( وعن ابن عباس قال أن رسول الله سمع رجلًا يقول لبيك عن شبرمة ) بضم الشين والراء وسكون الموحدة ( قال من شبرمة قال أخ لي أو قريب لي ) شك الراوي ( قال أحججت ) بهمزة الاستفهام ( عن نفسك ) أي أوّلًا ( قال لا قال حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة ) قال الطيبي [ رحمه الله ] دل على أن الصرورة لا يحج عن غيره وإليه ذهب الأوزاعي والشافعي وأحمد لأن إحرامه عن غيره ينقلب عن نفسه وذهب مالك والثوري وأصحاب أبي حنيفة [ رحمهم الله ] إلى أنه يحج ا ه . إلا أنه يكره فيحمل الأمر على الندب والعمل بالأولى ( رواه الشافعي وأبو داود وابن ماجه ) قال ابن الهمام قال البيهقي [ رحمه الله ] هذا إسناد ليس في الباب أصح منه وعلى هذا لم يجوّز الشافعي للصرورة قلنا هذا الحديث مضطرب في وقفه على ابن عباس ورفعه وقد بسط بسطًا وسيعًا ثم قال ولأن ابن المفلس ذكر في كتابه أن بعض العلماء ضعف هذا الحديث ضعف هذا الحديث بأن سعيد بن أبي عروبة كان يحدث به بالبصرة فيجعل هذا الكلام من قول ابن عباس ثم كان بالكوفة يسنده إلى النبي وهذا يفيد اشتباه الحال على سعيد وقد عنعنه قتادة ونسب إليه تدليس فلا تقبل عنعنته ولو سلم فحاصله أمره بأن يبدأ بالحج عن نفسه وهو يحتمل الندب فيحمل عليه بدليل وهو إطلاقه عليه [ الصلاة ] والسّلام قوله للخثعمية حجى عن أبيك من غير استخبارها عن حجها لنفسها قبل ذلك وحديث شبرمة يفيد استحباب تقديم حجة نفسه وبذلك يحصل الجمع ويثبت أولوية تقدم الفرض على النقل مع جوازه ا ه . ملخصًا لكن بقي فيه اشكال على مقتضى قواعدنا من أن الشخص إذا تلبس بإحرام عن غيره لم يقدر على الانتقال عنه إلى الإحرام عن نفسه للزوم الشرعي بالشروع وعدم تجويز الانقلاب بنفسه فكيف في إطاعة الأمر سواء قلنا أنه للوجوب أو الاستحباب فلا مخلص عنه إلا بتضعيف الحديث أو نسخة لأن حديث الخثعمة في حجة الوداع أو بتخصيص المخاطب بذلك الأمر والله تعالى أعلم .
( 2530 ) ( وعنه ) أي عن ابن عباس ( قال وقت ) أي عين وحدو بين ( رسول الله لأهل المشرق ) أي لإحرامهم والمراد بهم من منزله خارج الحرم من شرقي مكة إلى أقصى بلاد الشرق وهم العراقيون ( العقيق ) وهو موضع بحذاء ذات العرق مما وراءه وقيل داخل في حد