فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
خلاف في إن التلبية جواب الدعاء وإنما الخلاف في الداعي من هو فقيل هو الله تعالى وقيل هو رسول الله وقيل هو الخليل عليه الصلاة والسلام وهو الإظهر أقول والصوان إن خطاب الجواب لله تعالى فإنه الداعي أما حقيقة وأما حكما ولا التفات إلى القول بالتفاوت ثم على بإن القول بإن المنادي إبراهيم عليهالصلاة والسلام قيل وقف على مقامه أو بالحجون أو على على جبل أبي قبيس ولا منع من الجمع ( لبيك لا شريك لبيك ) فالتلبية الأولى المؤكدة بالثانية لأثبات الألوهية وهذه بطرفيها النفي الشركة الندية والمثلية في وجوب الذات والصفات الثبوتية ( إن الحمد والنعمة لك ) وإن بالكسر هو المختار رواية وقد روى بالفتح والمعنى ألبي لأنك مستحق للحمد قال الطيبى [ رحمه الله ] الفتح رواية العامة وهما مشهوران عند المحدثين وقال تعلب الكسر أجود لأن معنى الفتح لبيك بهذا السبب ومعنى الكسر مطلق وأما قول ابن حجر النعمة بالنصب على الأفصح ويجوز الرفع أي الإنعام أو أثره الواصل إلى الإنام فغفلة عن قواعد أئمة العربية من الإعلام وهي إنه لا يجوز العطف على محل إسم إن إلا بعد مضى الخبر فتدبر ( والملك ) بالنصب عطف على الحمد ولذا يستحب الوقف عند قوله والملك ويبتدأ ( لا شريك لك ) أي في إستحقاق الحمد وإيصال النعمة قال تعالى: 16 ( { وما بكم من نعمة فمن الله } ) [ النحل 53 ] وفي تقديم الحمد على النعمة إيماء إلى عموم معنى الحمد وإشارة إلى إنه بذاته يستحق الحمد سواء أنعم أو لم ينعم هذا ولا مانع من أن يكون الملك فرفوعا وخبره لا شريك لك أي فيه وأما تعليل ابن حجر [ رحمه الله ] الوقفة اللطيفة بإن إيصالها بلاالتي بعدها ربماتوهم إنها نفي لما قبلها وذلك كفرفوهم نشأء من الذهول عما قبلها وما بعدها وإختلف في التلبية فعندنا أنها شرط لصحة الإحرام وقال مالك لا تجب لكن في تركها دم وعند الشافعي رحمه الله سنة لادم بتركها وقال بعض أصحابه واجبة يجبر بتركها بدم وزعم بعضهم إن التلبية أثناء النسك واجبة ( لا يزيد ) أي رسول الله ( على هؤلاء الكلمات ) وهو محمول على الغالب ما سيأتي في الفصل الثاني عن ابن عمر مرفوعًا ثم النقص عنها مكروه وبلا خلاف وكذا لزيادة عليها عند الطحاوى والمختار في المذهب إن الزيادة لا تكره بل تحسن أو تستحب لما جاء عن الصحابة والتابعين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين بأن يقول لبيك وسعديك والخير كله بيديك والرغباء إليك والعمل لك لبيك حقا حقًا لبيك تعبدا ورقا لبيك إن العيش عيش الآخرة ونحو ذلك ( متفق عليه ) ورواه الأربعة والجمهور على إستحباب رفع الصوت بالتلبية وأخذ داود من خبر مسلم إذا توجهتم إلى معنى فاهلوا بالحج والإهلال رفع الصوت بالتلبية يدفع بإن المراد فأهلوا أي أحرموا بالحج والإحرام يكون بالنية والتلبية كما ذهب إليه الحنفية وبالنية فقط كما عليه الشافعية .