( 2542 ) ( وعنه قال كان رسول الله إذا دخل رجله في الغرز ) بفتح الغين المعجمة وسكون الراء بعدها زاي أي الركاب من جلد أو خشب ( واستوت به ناقته ) أي رفعته مستويات على ظهرها فالباء للتعدية وقيل به حال وكذا قوله ( قائمة أهل ) أي رفع صوته بالتلبية ونوى أحد النسكين أو بهما ( من عند مسجد ذي الحليفة ) قال ابن الملك رحمه الله يريد بدأ باهلال منه وهذا منه خلاف للمذهب إنه يستحب إن ينوي ويلبي عقيب ركعتي الإحرام وهو جالس ا ه . وقوله خلاف للمذهب خلاف مراعاة الأدب واختلفت الروايات عنه في حال إهلال وقد جمع ابن القيم في زاد المعاد بينهما وبينها بقوله أهل في مصلاه ثم ركب ناقته فأهل أيضًا أهل لما استقبلت به البيداء ا ه . ولذا قالوا يستحب تكرار التلبية عند تغير الأحوال والإزمنة والأمكنة ( متفق عليه ) وجاء في خبر أنه عليه الصلاة والسلام ( أهل من برد الصلاة ) وضعفه البيهقى وتعقب بإن الترمذي حسنه ومال إليه النووي ومما يؤيده إن ابن عباس جمع بين الروايات المختلفة في ذلك كما رواه أبو داود بإنه أحرم عقب صلاته فسمعه منه أقوام فحفظوه ثم ركب ولما استقلت به ناقته أهل فسمعه أقوام فحفظوه وقالو إنما أهل حينئذ ثم مضى فلما علا البيداء أهل فسمعه أقوام فقالوا إنما أهل حينئذ وذلك إن الناس إنما كانوا يأتون إليه إرسالا وأجاب ابن حجر عن هذا بما لا طائل تحته ثم استدل لمذهبه بخبر مسلم [ إذا رحتم إلى منى متوجهين فأهلوا بالحج ) وفي إن التقدير إذا أردتم الرواح إليها متوجهين إلى عرفات .
( 2543 ) ( وعن أبي سعيد الخدري قال خرجنا مع رسول الله نصرخ ) بالضم حال أي نرفع أصواتنا بالتلبية ( بالحج صراخا ) بضم الصاد مفعول ومطلق ولعل الإقتصار على ذكر الحج لإنه الأصل والمقصود الأعظم أو لأنه المبدوء به ثم أدخل عليه العمرة وقد يقال هذا حال الراوي ومن وافقه وأما حاله عليه الصلاة والسلام فسكوت عنه يعرف من محل آخر فلا ينافي ما سيأتي ( رواه المسلم ) وفيه رد على الشافعية إنه إنما يذكر الحج والعمرة في أوّل تلبيته فقط .