فهرس الكتاب

الصفحة 2581 من 6013

( 2546 ) ( وعن ابن عمر قال تمتع رسول الله في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج ) حال من العمرة أي تمتع بها منضمة إلى الحج ( بدأ ) أي ابتدأ ألنسك ( فأهل بالعمرة ثم بالحج ) بيان لقوله تمتع وظاهره أنه أدخل الحج على العمرة وقال ابن الملك فأهل بالعمرة من الميقات فأتى بأفعالها ثم أهل بالحج من مكة ثم قال فإن قيل روى إنه عليه الصلاة والسلام أفرد الحج وروى إنه تمتع وروى إنه قرن قلنا في التوفيق أنه أحرم بعمرة في بدء أمره فمضى فيها متمتعا ثم بحجة قبل طوافه وأفراد لها الإحرام فصار به قارنا كذا روى عن الطحاوى إنتهى وكلامه الأخير يناقض حمله الأول فتأمل وقال الطيبى رحمه الله إستمتع بالعمرة منضمة إلى الحج وانتفع بها وقيل إذا حل من عمرته ينتفع بإستباحة ما كان محرما عليه إلى أن يحرم بالحج وكان عمرو عثمان رضى الله عنهما ينهيان عن التمتع نهى تنزيه بناء على أن الأفراد أفضل يعني أول القران وقال على رضي الله عنه تمتعنا مع رسول الله ولكا كنا خائفين قيل دل حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي كان مفردا وحديث أنس إنه كان قارنا حيث قال ليصرخون بهما وأراد النبي وأصحابه وفي رواية عبد الله المزنى سمعت رسول الله يقول لبيك عمرة وحجا ودل حديث ابن عمران إنه متمتعا وكل ذلك في حجة الوداع فوجه الجمع أن الفعل ينسب إلى الآمر كقولهم بني فلان دار إذا أمر به والنبي لم يفعل بنفسه إلا نوعًا واحدا وكان في أصحابه قارن ومفرد ومتمتع كل ذلك بأمر فجاز نسبة الكل إليه وهذا منقول عن الشافعي رحمه الله تعالى وفيه بحث إذا لم يحفظ إنه عليه الصلاة والسلام أمر أحد بنوع خاص من أصناف الحج نعم أقر كل من فعل شيأ على صنيعه قال النووي رحمه الله والصحيح إنه كان مفردًا أوّلًا ثم أحرم بالعمرة بعد ذلك فصار قارنا ومن روى التمتع أراد التمتع اللغوي فإن القارن يرتفق بالاقتصار على فعل واحد ا ه . أو سفرو احد قال الشمني وقد وضع ابن حزم كتابا في أنه عليه الصلاة والسلام كان قارنا في حجة الوداع وتأوّل باقي الأحاديث والقران أفضل مطلقا عندما وقال مالك والشافعي الأفراد أفضل مطلقا وقال أحمد التماع أفضل مطلقا ( متفق عليه ) والمشهور عن الشافعية إن الأفراد بالحج إنما يكون أفضل إذا أننى بعمر مفردة بعده وقد صرح ابن حجر بان قول من قال أفرد ثم اعتمر من التنعيم غلط فاحش منه وكذا قول من قال أحرم متمتعا تمتعا حل منه ثم أحرم بالحج يوم التروية وفيه حديث في الصحيحين لكن غلطوا رواية ماعاوية فيه بإنه عليه الصلاة والسلام أخبر عن نفسه بإنه ساق الهدى فلا يحل حتى ينحرو وهذا خبر عن نفسه لا يدخله الوهم ولا الغلظ بخلاف غير عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت